يقول في بعض الأحاديث: "حسنٌ".
وفي بعضها: "صحيحٌ".
وفي بعضها: "غريبٌ".
وفي بعضها: "حسنٌ صحيحٌ".
وفي بعضها: "حسنٌ غريبٌ".
وفي بعضها: "صحيحٌ غريبٌ".
وفي بعضها: "حسنٌ صحيحٌ غريبٌ".
وتعريفه إنما وقع على الأول فقط، وعبارته تُرْشِدُ إلى ذلك؛ حيث قال في آخر كتابه (¬١): ((وما قلنا في كتابنا: "حديثٌ [٩/ أ] حَسَنٌ"، فإنما أردنا به حُسْنَ إسناده عندنا. وكُلُّ (¬٢) حديثٍ يُرْوَى، لا يكون راويه متَّهَماً بكَذِبٍ، ويُرْوَى مِن غيرِ وجهٍ نحوُ ذلك، ولا يكون شاذّاً = فهو عندنا حديثٌ حسنٌ)).
فَعُرِفَ بهذا أنه إنما عَرَّفَ الذي يقول فيه: "حسنٌ"، فقط، أمّا ما يقول فيه: "حسنٌ صحيحٌ"، أو: "حسنٌ غريبٌ"، أو: "حسنٌ صحيحٌ غريبٌ"، فلم يُعَرِّجْ على تعريفه، كما لم يُعَرِّجْ على تعريف ما يقول فيه: "صحيحٌ"، فقط، أو: "غريبٌ"، فقط، وكأنه تَرك ذلك استغناءً، لِشُهْرَتِه (¬٣) عند أهل الفن. واقتصر على تعريف ما يقول فيه في كتابه: "حسنٌ"، فقط؛ إمّا لغموضه، وإمّا لأنه