Lewati ke konten

Kitab: Mausu'ah Fiqhil Qulub · Pengarang: محمد بن إبراهيم التويجري

Baca Juz 2, halaman 1113

  1. الباب الخامس كتاب التوحيد
  2. ١ - فقه التوحيد

وأهل التوحيد متفاوتون في توحيدهم علماً ومعرفة وحالاً تفاوتاً لا يحصيه إلا الله الذي خلقهم ويعلم سرهم ونجواهم.

فأكمل الناس توحيداً الأنبياء والرسل، والمرسلون منهم أكمل في ذلك.

وأولو العزم من الرسل أكمل توحيداً وهم: نوح وإبراهيم وموسى وعيسى ومحمد، صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين.

وأكمل أولي العزم توحيداً الخليلان محمد وإبراهيم عليهما الصلاة والسلام، فقد قاما بالتوحيد بما لم يقم به غيرهما، علماً ومعرفة، وحالاً وجهاداً، ودعوة للخلق إلى ربهم.

فلا توحيد أكمل من الذي قامت به الرسل، ودعوا إليه، وجاهدوا الأمم من أجله، وصبروا على إبلاغه.

ولهذا أمر الله نبيه ﷺ أن يقتدي بهم فيه كما قال سبحانه: ﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ فَبِهُدَاهُمُ اقْتَدِهْ﴾ [الأنعام: ٩٠].

ولما قاموا بحقيقة التوحيد جعلهم الله أئمة الخلائق، يهدون بأمره، ويدعون إليه، وجعل الخلائق تبعاً لهم كما قال سبحانه: ﴿وَجَعَلْنَا مِنْهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا لَمَّا صَبَرُوا وَكَانُوا بِآيَاتِنَا يُوقِنُونَ (٢٤)﴾ [السجدة: ٢٤].

إن التوحيد هو فطرة الله التي فطر الناس عليها، وأخذ بها الميثاق عليهم في ذات أنفسهم، وهم بعد في عالم الذر.

فالاعتراف بربوبية الله وحده فطرة في الكيان البشري، فطرة أودعها الخالق فيه، وشهدت بها على نفسها بحكم وجودها ذاته كما قال سبحانه: ﴿وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَأَشْهَدَهُمْ عَلَى أَنْفُسِهِمْ أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قَالُوا بَلَى شَهِدْنَا أَنْ تَقُولُوا يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّا كُنَّا عَنْ هَذَا غَافِلِينَ (١٧٢) أَوْ تَقُولُوا إِنَّمَا أَشْرَكَ آبَاؤُنَا مِنْ قَبْلُ وَكُنَّا ذُرِّيَّةً مِنْ بَعْدِهِمْ أَفَتُهْلِكُنَا بِمَا فَعَلَ الْمُبْطِلُونَ (١٧٣) وَكَذَلِكَ نُفَصِّلُ الْآيَاتِ وَلَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ (١٧٤)﴾ [الأعراف: ١٧٢ - ١٧٤].

فالله ﷿ قد فطر البشرية كلها على التوحيد، أما الرسالات فتذكير وتحذير

Rujukan halaman ini: موسوعة فقه القلوب، ج 2، ص 1113 (SanadKitab #37531, hlm. urut 1100)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.