Lewati ke konten

Kitab: Mausu'ah Fiqhil Qulub · Pengarang: محمد بن إبراهيم التويجري

Baca Juz 2, halaman 1849

  1. الباب التاسع فقه العبودية
  2. ١٢ - فقه الإخلاص

فالقلب لا يبقى فيه غل، ولا يحمل الغل مع هذه الثلاثة، بل تنفي عنه غله، وتنقيه منه، وتخرجه عنه.

والفقه أن يمقت المسلم الناس في ذات الله، ثم يرجع إلى نفسه فيكون لها أشد مقتاً، فإن من شهد حقيقة الخلق وعجزهم، وضعفهم وتفريطهم، وإضاعتهم لحق الله، وإقبالهم على غيره، وبيعهم حظهم من الله بالعاجل الفاني، لم يجد بداً من مقتهم على إعراضهم عن ربهم.

ولكن إذا رجع العبد إلى نفسه وحاله وتقصيره كان لنفسه أشد مقتاً، فكم في النفوس من علل وأمراض، وأغراض وحظوظ تمنع الأعمال أن تكون لله خالصة، وأن تصل إليه.

فقد يعمل العبد العمل حيث لا يراه بشر البتة وهو غير خالص لله، ويعمل العمل والعيون قد استدارت عليه وهو خالص لوجه الله، ولا يعرف هذا إلا أولو البصائر.

فبين العمل وبين القلب مسافة، وفي تلك المسافة قطاع تمنع وصول العمل إلى القلب، وفرق شيطانية مستعدة لإزهاق روح العمل قبل أن يصل إلى القلب فيكون الرجل كثير العمل وما وصل منه إلى قلبه محبة ولا خوف ولا رجاء، ولا زهد في الدنيا، ولا رغبة في الآخرة، ولا نور يفرق به بين أولياء الله وأعدائه، وبين الحق والباطل.

ثم بين الرب وبين القلب مسافة، وعليها قطاع تمنع وصول العمل إليه من كبر وإعجاب وإدلال، ورؤية العمل، ونسيان منَّة الله فيه، وعلل خفية لو استقصى العبد في طلبها لرأى العجب.

ومن رحمة الله أن سترها على أكثر العمال، إذ لو رأوها لوقعوا فيما هو أشد منها من اليأس والقنوط، وترك العمل، وفتور الهمة.

Rujukan halaman ini: موسوعة فقه القلوب، ج 2، ص 1849 (SanadKitab #37531, hlm. urut 1830)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.