Lewati ke konten

Kitab: Mausu'ah Fiqhil Qulub · Pengarang: محمد بن إبراهيم التويجري

Baca Juz 2, halaman 1857

  1. الباب التاسع فقه العبودية
  2. ١٣ - فقه التوكل

كتفويض الابن العاجز الضعيف كل أموره إلى أبيه، العالم بشفقته عليه ورحمته وتمام كفايته، وحسن ولايته وتدبيره، فهو يرى أن تدبير أبيه له وقيامه بمصالحه خير له من تدبير نفسه، فلا يجد أصلح له وأرفق به من تفويض أموره كلها إلى أبيه.

فإذا وضع العبد قدمه في هذه الدرجة انتقل منها إلى درجة الرضا، وهي ثمرة التوكل وأعظمها فائدة.

فإنه إذا توكل حق التوكل رضي بما يفعله وكيله.

وباستكمال هذه الدرجات يستكمل العبد مقام التوكل، وتثبت قدمه فيه.

والتوكل له تعلق بعامة أسماء الله وصفاته كالغفار والعزيز، والرحمن والتواب، والفتاح والرزاق، والقوي والقدير، والمعطي والمانع ونحو ذلك.

وبحسب معرفة العبد بالله وأسمائه وصفاته وأفعاله، يصح له مقام التوكل، وكلما كان بالله أعرف كان توكله على ربه أقوى.

وكان الناس في عهد النبي ﷺ على قسمين:

الأول: من عنده الأشغال الكسبية، وهؤلاء عامة الصحابة ﵃.

الثاني: من ليس عنده الأشغال الكسبية، كأصحاب الصفة ﵃.

ومن كان عندهم الأشغال الكسبية كان في توكلهم شيئان:

الأول: أنهم لا ينظرون إلى زيادة المال، بل ينظرون إلى تنفيذ أوامر الله ورسوله فيه ولو قل المال.

الثاني: أنهم كانوا متهيئين مع شغلهم ومستعدين للخروج في سبيل الله في أي وقت طلبهم الرسول ﷺ فيه، ومتى لزم الأمر، ولا يتفكرون في أموالهم، وبذلك أعطاهم الله البركة في أموالهم.

أما من ليس عنده الأشغال الكسبية ففي توكلهم ثلاثة أشياء:

أنهم كانوا لا يسألون الناس باللسان ولا بالحال .. وليس في قلوبهم إشراف لما عند الناس .. وإذا جاءت عليهم المشقة لا يخبرون أحداً بل يتوجهون إلى الله

Rujukan halaman ini: موسوعة فقه القلوب، ج 2، ص 1857 (SanadKitab #37531, hlm. urut 1838)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.