Lewati ke konten

Kitab: Mausu'ah Fiqhil Qulub · Pengarang: محمد بن إبراهيم التويجري

Baca Juz 2, halaman 1949

  1. الباب التاسع فقه العبودية
  2. ٢١ - فقه الصبر

والصبر نوعان:

أحدهما: صبر على المقدور كالمصائب.

الثاني: صبر على المشروع وهو نوعان:

صبر على الأوامر ... وصبر عن النواهي.

فذاك صبر على الإرادة والفعل .. وهذا صبر عن الإرادة والفعل.

فأما النوع الأول فمشترك بين المؤمن والكافر، لا يثاب عليه بمجرده إن لم يقترن به إيمان واحتساب كما قال ﷺ لابنته: «مُرْهَا فَلْتَصْبِرْ وَلْتَحْتَسِبْ» متفق عليه (١).

ومن قل يقينه قل صبره .. ومن قل صبره خف واستخف، ولعبت به الأهواء كما تلعب الريح بكل خفيف.

وأشد الناس بلاء الأنبياء ثم الأمثل فالأمثل، يبتلى الرجل على حسب دينه.

فإبراهيم ﷺ ابتلي بالنار، ومفارقة الأهل والأولاد والدار، فصبر ابتغاء وجه ربه، فأنجاه الله من النار، وجعل في ذريته النبوة والكتاب.

ومن أراد الفوز والفلاح في الدنيا والآخرة فليوطن نفسه على الصبر على البلاء، والصبر على طاعة الله، والصبر عن معصية الله، ومن أراد أن يقتدي في دينه فليتبع الأنبياء؛ لأنهم بالله أعرف وله أطوع.

وقد أمرنا الله باتباع رسوله محمد ﷺ، وأمر رسوله باتباع ملة إبراهيم، وملة إبراهيم ﷺ البذل والتضحية بكل شيء من أجل التوحيد والإيمان وإعلاء كلمة الله.

فإبراهيم ﷺ من أجل الدين بذل نفسه حين سلمها للنيران .. وبذل ماله حين سلمه للضيفان .. وضحى بولده حين بذله للقربان .. وأسكن وترك بواد غير ذي زرع طاعة للرحمن.

Rujukan halaman ini: موسوعة فقه القلوب، ج 2، ص 1949 (SanadKitab #37531, hlm. urut 1930)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.