Lewati ke konten

Kitab: Mausu'ah Fiqhil Qulub · Pengarang: محمد بن إبراهيم التويجري

Baca Juz 2, halaman 2039

  1. الباب التاسع فقه العبودية
  2. ٣٦ - فقه الحزن

فإنه لا حزن مع الله أبداً كما قال رسول الله ﷺ لأبي بكر ﵁ في الغار وحكاه الله في القرآن: ﴿إِلَّا تَنْصُرُوهُ فَقَدْ نَصَرَهُ اللَّهُ إِذْ أَخْرَجَهُ الَّذِينَ كَفَرُوا ثَانِيَ اثْنَيْنِ إِذْ هُمَا فِي الْغَارِ إِذْ يَقُولُ لِصَاحِبِهِ لَا تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنَا﴾ [التوبة: ٤٠].

فدل هذا على أنه لا حزن مع الله، وإنما الحزن لمن فاته الله، فمن حصل له الله فعلى أي شيء يحزن؟ ومن فاته الله فبأي شيء يفرح؟

﴿قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُوا هُوَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ (٥٨)﴾ [يونس: ٥٨].

فمعرفة الله تعالى جلا نورها كل ظلمة، وكشف سرورها كل غمة، وزال بها كل حزن، وحصل بها كل فلاح وسعادة، فبذلك فليفرحوا.

وإنما أمر الله بالفرح بفضله ورحمته؛ لأن ذلك يوجب انبساط النفس ونشاطها، وشكرها لله تعالى وقوتها، وهذا فرح محمود.

أما الفرح بلذات الدنيا وشهواتها، أو الفرح بالباطل فإن هذا مذموم كما قال سبحانه عن قوم قارون أنهم قالوا له: ﴿لَا تَفْرَحْ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْفَرِحِينَ (٧٦)﴾ [القصص: ٧٦].

وكما قال سبحانه في الذين فرحوا بما عندهم من الباطل المناقض لما جاءت به الرسل: ﴿فَلَمَّا جَاءَتْهُمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ فَرِحُوا بِمَا عِنْدَهُمْ مِنَ الْعِلْمِ وَحَاقَ بِهِمْ مَا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ (٨٣)﴾ [غافر: ٨٣].

فنعمة الدين المتصلة بسعادة الدارين لا نسبة بينها وبين جميع ما في الدنيا مما هو مضمحل زائل عن قريب.

Rujukan halaman ini: موسوعة فقه القلوب، ج 2، ص 2039 (SanadKitab #37531, hlm. urut 2020)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.