Lewati ke konten

Kitab: Mausu'ah Fiqhil Qulub · Pengarang: محمد بن إبراهيم التويجري

Baca Juz 3, halaman 2197

  1. الباب العاشر فقه النبوة والرسالة
  2. ٣ - حكمة تعدد بعث الرسل

الْكِتَابَ مِنْ بَعْدِهِمْ لَفِي شَكٍّ مِنْهُ مُرِيبٍ (١٤)﴾ [الشورى: ١٤].

وما هكذا تكون العقيدة، فالعقيدة يجب أن تكون راسخة في القلب، ظاهرة على الجوارح، شاملة لمنهج الحياة.

ولقد جاءت على أيدي الرسل ليعرف الناس طريقهم إلى الله، ويتوجهوا إليه، ويقودوا من وراءهم من البشر من غير تردد ولا ضلال ولا ارتياب.

فأما حين تصبح العقيدة موضع شك، ومثار ريبة، وأهلها اشرأبوا وشكوا، فهم غير صالحين لقيادة أحد، وهم أنفسهم حائرون.

وعند هذا الحد يتبين أن البشرية قد آلت إلى فوضى وارتياب، ولم تعد لها قيادة راشدة تقوم على نهج ثابت قويم.

فرسالة الله التي تقود البشرية إلى النور والهدى والسعادة في الدنيا والآخرة قد آلت إلى اختلاف بين أتباعها، والذين جاءوا من بعدها تلقوها في ريبة وشك، ولا تستقيم معها قيادة راشدة، وكذلك كان حال أتباع الرسل يوم جاء هذا الدين الجديد.

فالدين الذي جاء به الرسل صار فريسة العابثين والمتلاعبين، ولعبة المنافقين والمحرفين، حتى فقد شكله، وروحه، وطعمه، وريحه، فلو بُعث أصحابه الأولون لم يعرفوه، وأصبحت معاقل الإسلام، وأماكن التوحيد والإيمان، ومهود العلم والحضارة، مسرحاً للفوضى والانحلال والاختلال، وسوء النظام، وعسف الحكام، واختفت السنن، وظهرت البدع.

وشغلت الأمة بنفسها لا تحمل للعالم رسالة، ولا للأمم دعوة، وأفلست في معنوياتها، ونضب معين حياتها، لا تملك مشرعاً صافياً من الدين السماوي، ولا نظاماً ثابتاً من الحكم البشري.

وصار العالم يسير على شفا جرف هار من الفوضى والتمزق؛ لأن الذي ينظم حياة الأمة جفاه أهله، فانهارت حياتهم، وأظلمت ديارهم، وصارت مسرحاً للعابثين والدجالين والظالمين.

Rujukan halaman ini: موسوعة فقه القلوب، ج 3، ص 2197 (SanadKitab #37531, hlm. urut 2177)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.