Lewati ke konten

Kitab: Mausu'ah Fiqhil Qulub · Pengarang: محمد بن إبراهيم التويجري

Baca Juz 3, halaman 2286

  1. الباب العاشر فقه النبوة والرسالة
  2. ٥ - فقه الدعوة إلى الله

بتوزيع جميع ما تأخذ من الله على جميع الخلق .. وهي تعطي النور ولا تأخذ أجراً مقابل النور.

فكذلك الداعي يأخذ العلم من الكتاب والسنة وذلك من خزائن الله، ويقوم بالدعوة ليلاً ونهاراً .. ويدعو جميع الناس إلى التوحيد والإيمان، ويأمرهم بعبادة الله وحده لا شريك له .. ويدعو إلى الله ولا يأخذ من الناس أجراً لأن أجره على الله كما قال كل رسول لقومه: ﴿إِنِّي لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ (١٤٣) فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ (١٤٤) وَمَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ إِنْ أَجْرِيَ إِلَّا عَلَى رَبِّ الْعَالَمِينَ (١٤٥)﴾ [الشعراء: ١٤٣ - ١٤٥].

والدعوة كالطعام نحتاجه كل يوم، فالطعام لحفظ البدن وزيادة نموه، والدعوة لحفظ الإيمان وزيادته، وأما الجهاد فهو كالدواء نحتاجه عند الضرورة لإزالة الضرر والظلم عنا وعن الناس، فإذا زال الضرر عدنا إلى الدعوة التي يزيد بها الإيمان، وتنزل بسببها الهداية على الخلق.

وجهاد اللسان حسن لذاته وهو الدعوة إلى الله، وتعليم الناس أمور دينهم، وجهاد السنان وهو القتال حسن لغيره، وذلك لما يفضي إليه من حفظ الدين وأهله، وقمع المعتدين، وتمحيص المؤمنين من المنافقين، ومعرفة الصادقين من الكاذبين، واتخاذ الشهداء، وإزالة الظلم عن الخلق، وإقامة الحق مكان الباطل كما قال سبحانه: ﴿وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لَا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ لِلَّهِ فَإِنِ انْتَهَوْا فَلَا عُدْوَانَ إِلَّا عَلَى الظَّالِمِينَ (١٩٣)﴾ [البقرة: ١٩٣].

والله ﵎ خلق الجن والإنس لعبادته، وخلقهم للطاعة حتى تنتشر طاعة الله في العالم على طريقة رسوله ﷺ، وتكون التصرفات في الأنفس والأموال صحيحة في العالم، ولا يتم هذا المقصود العظيم إلا بالدعوة إلى الله.

وهذا الدين والجهد من أجله أمانة أمرنا الله بأدائها، فنستقيم على الدين، وندعو الناس إليه بالرحمة والشفقة وحسن الخلق، ونجاهد في سبيل الله لإعلاء كلمة الله بأموالنا وأنفسنا.

Rujukan halaman ini: موسوعة فقه القلوب، ج 3، ص 2286 (SanadKitab #37531, hlm. urut 2266)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.