Lewati ke konten

Kitab: Mausu'ah Fiqhil Qulub · Pengarang: محمد بن إبراهيم التويجري

Baca Juz 3, halaman 2296

  1. الباب العاشر فقه النبوة والرسالة
  2. ٥ - فقه الدعوة إلى الله

فلا بدَّ لكل مسلم أن يؤدي هذه الشهادة العظيمة للدين مسموعة مرئية، حية ناطقة: ﴿رَبَّنَا آمَنَّا بِمَا أَنْزَلْتَ وَاتَّبَعْنَا الرَّسُولَ فَاكْتُبْنَا مَعَ الشَّاهِدِينَ (٥٣)﴾ [آل عمران: ٥٣].

ومن لم يؤد هذه الشهادة لدينه فكتمها فهو آثم قلبه، وكاتم لما أمره الله ببيانه: ﴿وَلَا تَكْتُمُوا الشَّهَادَةَ وَمَنْ يَكْتُمْهَا فَإِنَّهُ آثِمٌ قَلْبُهُ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ (٢٨٣)﴾ [البقرة: ٢٨٣].

فأما إذا ادعى الإسلام ثم سار في نفسه غير سيرة الإسلام، أو قام بها في نفسه ولكنه لم يؤدها في المجال العام، ولم يجاهد لإقامة منهج الله في الحياة إيثاراً للعافية، وإيثاراً لحياته على حياة الدين، فقد قصر في شهادته، وأدى شهادة ضد هذا الدين.

شهادة تصد الآخرين عنه وتنفرهم منه، نسأل الله السلامة والعافية: ﴿عَلَى اللَّهِ تَوَكَّلْنَا رَبَّنَا لَا تَجْعَلْنَا فِتْنَةً لِلْقَوْمِ الظَّالِمِينَ (٨٥)﴾ [يونس: ٨٥].

وواجب الأنبياء وأتباعهم بيان الحق للناس، وترغيبهم فيه، ودعوتهم إليه بالحكمة والموعظة الحسنة، ومجادلة المعارضين والمعاندين بالتي هي أحسن.

فإذا ظهر الحق جلياً وأبى المخالف إلا المكابرة والعناد دعي هؤلاء إلى المباهلة كما قال سبحانه: ﴿فَمَنْ حَاجَّكَ فِيهِ مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ فَقُلْ تَعَالَوْا نَدْعُ أَبْنَاءَنَا وَأَبْنَاءَكُمْ وَنِسَاءَنَا وَنِسَاءَكُمْ وَأَنْفُسَنَا وَأَنْفُسَكُمْ ثُمَّ نَبْتَهِلْ فَنَجْعَلْ لَعْنَتَ اللَّهِ عَلَى الْكَاذِبِينَ (٦١)﴾ [آل عمران: ٦١].

فيبتهل الجميع إلى الله أن ينزل لعنته على الكاذب من الفريقين.

وما كانت البينة هي دائماً التي يحتاج إليها من يصدون عن هذا الدين، إنما هي المصالح والمطامع والأهواء التي يصد الناس عن اتباع الحق الواضح الذي لا خفاء فيه، وتقديم الهوى على الهدى: ﴿أَفَغَيْرَ دِينِ اللَّهِ يَبْغُونَ وَلَهُ أَسْلَمَ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ طَوْعًا وَكَرْهًا وَإِلَيْهِ يُرْجَعُونَ (٨٣)﴾ [آل عمران: ٨٣].

Rujukan halaman ini: موسوعة فقه القلوب، ج 3، ص 2296 (SanadKitab #37531, hlm. urut 2276)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.