Lewati ke konten

Kitab: Mausu'ah Fiqhil Qulub · Pengarang: محمد بن إبراهيم التويجري

Baca Juz 3, halaman 2329

  1. الباب العاشر فقه النبوة والرسالة
  2. ٥ - فقه الدعوة إلى الله

وهنا لا بدَّ للمؤمنين من الصبر والدعاء، ولهذا أمر الله رسوله ﷺ بالصبر على أذى الكفار، وأمره أن يتعوض عن ذلك ويستعين عليه بالتسبيح بحمد ربه ليحصل له الرضا من ربه، ويطمئن قلبه، وتقر عينه بعبادة ربه، كما قال سبحانه: ﴿فَاصْبِرْ عَلَى مَا يَقُولُونَ وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ غُرُوبِهَا وَمِنْ آنَاءِ اللَّيْلِ فَسَبِّحْ وَأَطْرَافَ النَّهَارِ لَعَلَّكَ تَرْضَى (١٣٠)﴾ [طه: ١٣٠].

وقال سبحانه: ﴿وَلَقَدْ نَعْلَمُ أَنَّكَ يَضِيقُ صَدْرُكَ بِمَا يَقُولُونَ (٩٧) فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَكُنْ مِنَ السَّاجِدِينَ (٩٨) وَاعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّى يَأْتِيَكَ الْيَقِينُ (٩٩)﴾ [الحجر: ٩٧ - ٩٩].

والدعوة إلى الله أعظم وظائف المسلم، ولا بدَّ عند القيام بها من الحكمة، فيؤخذ الناس باللين والرفق لا بالشدة والعنف، فالنبي ﷺ تلين في الدعوة، وبسبب لينه في صلح الحديبية صار الأمان والاختلاط بين المسلمين والمشركين.

فرأى المشركون في المسلمين صفات جذبتهم إلى الدين:

الإيمان .. والعبادات .. والمعاملات .. والمعاشرات .. والأخلاق.

فدخلوا في الإسلام طائعين راغبين.

ففي السنة السادسة من الهجرة كان صلح الحديبية، والمسلمون منذ تسع عشرة سنة كانوا لا يزيدون على ألف وخمسمائة إلا قليلاً، وبعد الصلح دخل الناس في دين الله أفواجاً.

فكان فتح مكة بعد سنتين في السنة الثامنة من الهجرة والمسلمون يزيدون على عشرة آلاف، ثم بعد سنتين في السنة العاشرة عام غزوة تبوك كان المسلمون أكثر من ثلاثين ألفاً.

ثم بعد سنة في السنة الحادية عشرة حج مع النبي ﷺ من المسلمين أكثر من مائة وعشرين ألفاً من المسلمين.

ولما أكمل الله أصول الدين وأحكامه .. وأصول الدعوة وأحكامها .. حمَّل الرسول ﷺ الأمة مسئولية الدين في حجة الوداع، وأمرهم بأن يبلغ الشاهد

Rujukan halaman ini: موسوعة فقه القلوب، ج 3، ص 2329 (SanadKitab #37531, hlm. urut 2309)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.