Lewati ke konten

Kitab: Mausu'ah Fiqhil Qulub · Pengarang: محمد بن إبراهيم التويجري

Baca Juz 1, halaman 240

  1. الباب الأول فقه أسماء الله وصفاته
  2. ٧ - فقه أسماء الله الحسنى
  3. الحق

فيهن، وخلق أرزاق الخلائق، والذي يملك السمع والأبصار، والذي يخرج الحي من الميت، والميت من الحي، والذي يدبر الأمر في العالم العلوي والسفلي حي قيوم لا تأخذه سِنة ولا نوم.

فهذا هو الإله الحق العليم بكل شيء، القادر على كل شيء، الخالق لكل شيء، الذي لا يأتي بالحسنات إلا هو، ولا يدفع السيئات إلا هو، ذو الأسماء الحسنى، والصفات العلا، ذو العظمة والجلال والكبرياء.

ألا يستحق هذا الإله الحق أن يعبد ويطاع ويشكر؟

ألا ما أجهل وأضل من انصرف عن عبادة الله إلى عبادة غيره: ﴿فَذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمُ الْحَقُّ فَمَاذَا بَعْدَ الْحَقِّ إِلَّا الضَّلَالُ فَأَنَّى تُصْرَفُونَ (٣٢)﴾ [يونس: ٣٢].

والله ﵎ هو الحق، الذي أنزل الكتاب بالحق، وأنزل العدل، وجعله حكما فيما تختلف فيه الامم، وفيما تختلف فيه آراء الناس، وأقام شرائعه على العدل في الحكم، وجعله الميزان الذي توزن به القيم والحقوق، وتوزن به الأعمال والتصرفات كما قال سبحانه: ﴿اللَّهُ الَّذِي أَنْزَلَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ وَالْمِيزَانَ وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّ السَّاعَةَ قَرِيبٌ (١٧)﴾ [الشورى: ١٧].

والله سبحانه هو الحق الذي أرسل رسله بالهدى ودين الحق، المشتمل على العدل والإحسان والرحمة، ليظهره على الدين كله كما قال سبحانه: ﴿هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَكَفَى بِاللَّهِ شَهِيدًا (٢٨)﴾ ... [الفتح: ٢٨].

وما يزال دين الحق ظاهراً على الدين كله، من حيث هو دين، فهو الدين القوي بذاته، الكامل بشرائعه، المحفوظ من التحريف والتبديل، الموافق للقلوب والجوارح، المزكي للعقل والروح، الذي يزحف بذاته وحسنه إلى القلوب والبلاد والعباد كل يوم وكل لحظة.

اللهم أرنا الحق حقاً وارزقنا اتباعه .. وأرنا الباطل باطلاً وارزقنا اجتنابه.

Rujukan halaman ini: موسوعة فقه القلوب، ج 1، ص 240 (SanadKitab #37531, hlm. urut 234)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.