Lewati ke konten

Kitab: Mausu'ah Fiqhil Qulub · Pengarang: محمد بن إبراهيم التويجري

Baca Juz 3, halaman 2399

  1. الباب العاشر فقه النبوة والرسالة
  2. ٨ - فقه الهداية

وينصرون الباطل، ويوالون أهله، وهم يحسبون أنهم على شيء، وهؤلاء أعمالهم كسراب بقيعة يحسبه الظمآن ماء، وهم الذين قال الله فيهم: ﴿قُلْ هَلْ نُنَبِّئُكُمْ بِالْأَخْسَرِينَ أَعْمَالًا (١٠٣) الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعًا (١٠٤)﴾ [الكهف: ١٠٣،١٠٤].

الثاني: أصحاب الظلمات، وهم المنغمسون في الجهل، بحيث أحاط بهم من كل وجه، فهم بمنزلة الأنعام، بل هم أضل سبيلاً، فهم في ظلمة الجهل، وظلمة الكفر، وظلمة الظلم، وظلمة الشك، وظلمة الإعراض عن الحق الذي بعث الله به رسله، قوله ظلمة، وعمله ظلمة، فهو يتقلب في الظلمات: ﴿فِي بَحْرٍ لُجِّيٍّ يَغْشَاهُ مَوْجٌ مِنْ فَوْقِهِ مَوْجٌ مِنْ فَوْقِهِ سَحَابٌ ظُلُمَاتٌ بَعْضُهَا فَوْقَ بَعْضٍ إِذَا أَخْرَجَ يَدَهُ لَمْ يَكَدْ يَرَاهَا وَمَنْ لَمْ يَجْعَلِ اللَّهُ لَهُ نُورًا فَمَا لَهُ مِنْ نُورٍ (٤٠)﴾ [النور: ٤٠].

والهدى هو الصراط المستقيم، فمن سلكه أوصله إلى الله كما قال سبحانه: ﴿قَالَ هَذَا صِرَاطٌ عَلَيَّ مُسْتَقِيمٌ (٤١)﴾ [الحجر: ٤١].

فالطريق الهدى، والغاية الوصول إلى الله، وهما أشرف الوسائل والغايات ولا يتم للعبد تحصيل مصالح دنياه وآخرته إلا بتوحيد طلبه والمطلوب منه.

والهدى التام يتضمن توحيد المطلوب .. وتوحيد الطلب .. وتوحيد الطريق الموصلة.

فتوحيد المطلوب يعصم من الشرك .. وتوحيد الطلب يعصم من المعصية .. وتوحيد الطريق يعصم من البدعة، والشيطان إنما ينصب فخه بهذه الطرق الثلاثة ليصطاد ابن آدم.

اللهم اهدنا فيمن هديت، وعافنا فيمن عافيت، وتولنا فيمن توليت، وقنا برحمتك واصرف عنا شر ما قضيت، إنك تقضي ولا يقضى عليك.

اللهم اهدنا لأحسن الأخلاق والأقوال والأعمال لا يهدي لأحسنها إلا أنت، واصرف عنا سيئها، لا يصرف عنا سيئها إلا أنت.

اللهم إنا نسألك الهدى والسداد وسلوك سبل الرشاد.

Rujukan halaman ini: موسوعة فقه القلوب، ج 3، ص 2399 (SanadKitab #37531, hlm. urut 2379)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.