Lewati ke konten

Kitab: Mausu'ah Fiqhil Qulub · Pengarang: محمد بن إبراهيم التويجري

Baca Juz 3, halaman 2648

  1. الباب الحادي عشر فقه الأخلاق
  2. ٥ - فقه الأدب

الدرجة الثالثة: معرفة الأدب، فإذا عرفه وصار له حالاً نسبه إلى ربه دون نفسه، ويغني عن نفسه وقيامها بالأدب بشهود الفضل لمن أقامها فيه، وشهود منته، وهو الله ﷿ كما قال سبحانه: ﴿وَمَا بِكُمْ مِنْ نِعْمَةٍ فَمِنَ اللَّهِ ثُمَّ إِذَا مَسَّكُمُ الضُّرُّ فَإِلَيْهِ تَجْأَرُونَ (٥٣) ثُمَّ إِذَا كَشَفَ الضُّرَّ عَنْكُمْ إِذَا فَرِيقٌ مِنْكُمْ بِرَبِّهِمْ يُشْرِكُونَ (٥٤)﴾ [النحل: ٥٣،٥٤].

والانبساط: إرسال سجية النفس مع الغير، وإزالة الوحشة الواقعة بين العبد ومن يحب بالانبساط إليه.

والانبساط إلى الخلق يكون بألا يعتزلهم ضناً على نفسه، أو شحاً على حظه، بل تحمله السماحة والجود على ترك العزلة، ومجالسة إخوانه، وانتفاعهم بمجالسته، ويؤثرهم على نفسه، فينالون من فضله.

وليسعهم بخلقه باحتمال ما يبدو منهم من سوء العشرة، ويوقرهم بلينه وتواضعه، ويخفض لهم جناحه، بحيث لا يترك لنفسه بينهم مرتبة يحترمونه من أجلها، مع حفظ حاله وقلبه مع الله.

والانبساط مع الحق سبحانه هو ألا يمنعك عن الانبساط إليه خوف، والبسط يأتي من مشاهدة أوصاف الجمال والإحسان، والتودد والرحمة.

والقبض يأتي من مشاهدة أوصاف الجلال والعظمة والكبرياء والعدل والانتقام.

ولا يحجبك رجاء، فإن الراجي يحجبه رجاؤه وطمعه فيما يناله من المعظم عن انبساطه إليه، فينبسط إلى ربه انبساط فرح وسرور، ويأنس به، ويتملقه ويبتهج به.

اللهم اهدنا لأحسن الأقوال والأعمال والأخلاق، لا يهدي لأحسنها إلا أنت، واصرف عنا سيئها لا يصرف عنا سيئها إلا أنت.

اللهم آت نفوسنا تقواها، وزكها أنت خير من زكاها، أنت وليها ومولاها.

اللهم زيِّنَّا بزينة الإيمان، واجعلنا هداة مهتدين، غيرضالين ولا مضلين.

Rujukan halaman ini: موسوعة فقه القلوب، ج 3، ص 2648 (SanadKitab #37531, hlm. urut 2627)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.