Lewati ke konten

Kitab: Mausu'ah Fiqhil Qulub · Pengarang: محمد بن إبراهيم التويجري

Baca Juz 3, halaman 2684

  1. الباب الحادي عشر فقه الأخلاق
  2. ١٢ - فقه الرحمة

الأمر على ما أشار به، وفي بذل ماله كله في سبيل الله، وفي هجرته مع الرسول ﷺ، وفي جهاده معه، ويوم وفاة النبي ﷺ، وأثناء خلافته، والله يجازي من هذه صفاته، وهذه رحمته، بالرضوان التام المؤكد يوم القيامة كما قال سبحانه: ﴿وَسَيُجَنَّبُهَا الْأَتْقَى (١٧) الَّذِي يُؤْتِي مَالَهُ يَتَزَكَّى (١٨) وَمَا لِأَحَدٍ عِنْدَهُ مِنْ نِعْمَةٍ تُجْزَى (١٩) إِلَّا ابْتِغَاءَ وَجْهِ رَبِّهِ الْأَعْلَى (٢٠) وَلَسَوْفَ يَرْضَى (٢١)﴾ [الليل: ١٧ - ٢١].

والله ﷿ هو الرب الرؤوف الرحيم، وأقرب الخلق إليه أعظمهم رأفة ورحمة، وأبعدهم منه من اتصف بضد ذلك.

ومن رحمته سبحانه أنه يفرح بتوبة العبد إذا تاب أعظم فرح وأكمله.

ومن كمال رحمته أنه يدعو من كفر به، وفتن أولياءه، وأحرقهم بالنار إلى التوبة كما قال سبحانه: ﴿إِنَّ الَّذِينَ فَتَنُوا الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَتُوبُوا فَلَهُمْ عَذَابُ جَهَنَّمَ وَلَهُمْ عَذَابُ الْحَرِيقِ (١٠)﴾ [البروج: ١٠].

فلا ييأس العبد من عفوه ومغفرته ورحمته، ولو كان فيه ما كان، فلا أكفر بمن حرق بالنار من آمن بالله وحده، ومع هذا لو تابوا لم يعذبهم، وألحقهم بأوليائه.

والرحمة صفة وجدانية تعرض غالباً لمن به رقة القلب، وتكون مبدأً للانعطاف معه، والإحسان إليه، وهي محبة للمرحوم مع جزع من الحال التي من أجلها رحم.

ورحمة البشر لا تخلو عن رقة مؤلمة تعتري الرحيم فتحركه إلى قضاء حاجة المرحوم.

والرحمة التامة: إفاضة الخير على المحتاجين وإرادته لهم عناية بهم.

والرحمة العامة: هي التي تتناول المستحق وغير المستحق.

ورحمة الله ﷿ تامة وعامة.

أما تمامها، فمن حيث أنه أراد قضاء حاجات المحتاجين وقضاها.

وأما عمومها فمن حيث شمولها المستحق وغير المستحق، والدنيا والآخرة.

فهو سبحانه الرحيم مطلقاً، ورحمته وسعت كل شيء كما قال سبحانه:

Rujukan halaman ini: موسوعة فقه القلوب، ج 3، ص 2684 (SanadKitab #37531, hlm. urut 2663)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.