Lewati ke konten

Kitab: Mausu'ah Fiqhil Qulub · Pengarang: محمد بن إبراهيم التويجري

Baca Juz 1, halaman 278

  1. الباب الأول فقه أسماء الله وصفاته
  2. ٧ - فقه أسماء الله الحسنى
  3. البر

الغني عن العباد وما يعملون.

وهو سبحانه البر الرحيم، الذي يمهل المسيء من عباده، ويعطيه المهلة بعد المهلة للتوبة، مع قدرته على المعاجلة بالعقوبة: ﴿وَرَبُّكَ الْغَفُورُ ذُو الرَّحْمَةِ لَوْ يُؤَاخِذُهُمْ بِمَا كَسَبُوا لَعَجَّلَ لَهُمُ الْعَذَابَ بَلْ لَهُمْ مَوْعِدٌ لَنْ يَجِدُوا مِنْ دُونِهِ مَوْئِلًا (٥٨)﴾ [الكهف: ٥٨].

والله ﷻ هو البر، الذي يحب البر، ويأمر به، ويحب من يتخلق به من عباده الأبرار.

والبر اسم جامع للخيرات كلها، ولا ينال العبد بر الله تعالى إلا باتباع ما يفضي إلى بره ومرضاته ورحمته، وذلك بالاستقامة على عبادته وطاعته كما قال سبحانه: ﴿لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ وَمَا تُنْفِقُوا مِنْ شَيْءٍ فَإِنَّ اللَّهَ بِهِ عَلِيمٌ (٩٢)﴾ [آل عمران: ٩٢].

وهو سبحانه البر الذي أنعم على عموم عباده بعطائه، لأنه لا رازق غيره، وجميع الأرزاق ملكه.

فأعطى الكفار من النعم التي يتمتعون بها قليلاً في الدنيا، ويعذبون عليها طويلاً في الآخرة، وهذه أعلى حالة تكون للكافر في الدنيا.

فلا يغترُالمؤمن بهذا المتاع الذي ليس له ثبوت ولا بقاء كما قال سبحانه: ﴿لَا يَغُرَّنَّكَ تَقَلُّبُ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي الْبِلَادِ (١٩٦) مَتَاعٌ قَلِيلٌ ثُمَّ مَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمِهَادُ (١٩٧)﴾ [آل عمران: ١٩٦، ١٩٧].

أما المؤمنون بالله المتقون له، فلهم مع عز الدنيا ونعيمها، جنات في الآخرة تجري من تحتها الأنهار، نزلاً لعباده الأبرار، وهم الذين برت قلوبهم، فبرت أقوالهم وأفعالهم، فأثابهم البر الرحيم من بره أجراً عظيماً، وعطاءً جسيماً، وفوزاً دائماً، وما يحصل لهم في الدنيا من الشدة والعناء، فهو بالنسبة إلى النعيم المقيم في الآخرة نزر يسير، ومنحة في صورة محنة، والله حكيم عليم.

فلله ماذا ينتظر هؤلاء الأبرار من النعيم والبهجة والسرور؟:

Rujukan halaman ini: موسوعة فقه القلوب، ج 1، ص 278 (SanadKitab #37531, hlm. urut 272)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.