Lewati ke konten

Kitab: Mausu'ah Fiqhil Qulub · Pengarang: محمد بن إبراهيم التويجري

Baca Juz 3, halaman 2751

  1. الباب الثاني عشر فقه الشريعة
  2. ٤ - فقه النفع والضر

هُوَ شِفَاءٌ وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ وَلَا يَزِيدُ الظَّالِمِينَ إِلَّا خَسَارًا (٨٢)﴾ [الإسراء: ٨٢].

فالقرآن شفاء لجميع المؤمنين، وإنما ينتفع به من آمن به وتلقاه بالقبول، واعتقد الشفاء به، وكمال التلقي له بالإيمان والإذعان، فهذا القرآن إن لم يتلق هذا التلقي لم يحصل به شفاء الصدور من أسقامها، بل لا يزيد الكفار والمنافقين إلا رجساً إلى رجسهم ومرضاً إلى مرضهم.

فطب النبوة لا يناسب إلا الأبدان الطيبة، كما أن شفاء القرآن لا يناسب إلا الأرواح الطيبة، وإعراض الناس عن طب النبوة كإعراضهم عن الاستشفاء بالقرآن الذي هو الشفاء النافع من جميع الأدواء القلبية والبدنية، وليس ذلك لقصور في الدواء، ولكن لخبث الطبيعة، وفساد المحل، وعدم قبوله.

فالقرآن شفاء لجميع الخلق لكن المؤمنين انتفعوا به، والكفار أعرضوا عنه فزادت أسقامهم: ﴿يَاأَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءَتْكُمْ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَشِفَاءٌ لِمَا فِي الصُّدُورِ وَهُدًى وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ (٥٧)﴾ [يونس: ٥٧].

وإذا علمنا هذا فعلينا التوجه إلى الهادي الكافي الشافي الرازق في جميع حوائجنا، وتقديم الشكوى فقط للغني الذي له ما في السموات وما في الأرض، وقد تكفل سبحانه بإجابة الداعين، وإعطاء السائلين، والمغفرة للمستغفرين.

قال الله تعالى: ﴿وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَلْيُؤْمِنُوا بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ (١٨٦)﴾ [البقرة: ١٨٦].

وقال النبي ﷺ: «يَنْزِلُ رَبُّنَا ﵎ كُلَّ لَيْلَةٍ إلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا، حِينَ يَبْقَى ثُلُثُ اللَّيْلِ الآخِرُ، يَقُولُ: مَنْ يَدْعُونِي فَأسْتَجِيبَ لَهُ، مَنْ يَسْألُنِي فَأعْطِيَهُ، مَنْ يَسْتَغْفِرُنِي، فَأغْفِرَ لَهُ» متفق عليه (١).

اللهم علمنا ما ينفعنا، وانفعنا بما علمتنا، إنك أنت العليم الحكيم.

Rujukan halaman ini: موسوعة فقه القلوب، ج 3، ص 2751 (SanadKitab #37531, hlm. urut 2729)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.