الله، وأمرتهم بالشرك بالله.
قال النبي ﷺ فيما يرويه عن ربه ﵎: «إِنِّي خَلَقْتُ عِبَادِي حُنَفَاءَ كُلَّهُمْ، وَإِنَّهُمْ أتَتْهُمُ الشَّيَاطِينُ فَاجْتَالَتْهُمْ عَنْ دِينِهِمْ، وَحَرَّمَتْ عَلَيْهِمْ مَا أحْلَلْتُ لَهُمْ، وَأمَرَتْهُمْ أنْ يُشْرِكُوا بِي مَا لَمْ أنْزِلْ بِهِ سُلْطَانًا» أخرجه مسلم (١).
والعبادات لا تكون إلا واجبة أو مستحبة، ولا يجوز أن يكون الشيء واجباً أو مستحباً إلا بدليل شرعي يقتضي وجوبه أو استحبابه، وكل ما ليس بواجب ولا مستحب فليس بعبادة.
وليس لغير النبي ﷺ أن يشرع أو يسن، وما سنه الخلفاء الراشدون ﵃ فإنما سنوه بأمره ﷺ فهو من سنته.
فلا يكون في الدين واجباً إلا ما أوجبه الله ورسوله ﷺ .. ولا حراماً إلا ما حرمه الله ورسوله ﷺ .. ولا مستحباً إلا ما استحبه الله ورسوله ﷺ .. ولا مكروهاً إلا ما كرهه الله ورسوله ﷺ .. ولا مباحاً إلا ما أباحه الله ورسوله ﷺ.
وكل ما سوى ذلك لا يكون سنة ولا قربة ولا طاعة.
والله ﷿ يقسم بما شاء من مخلوقاته؛ لأنها آياته ومخلوقاته الدالة على ربوبيته وألوهيته ووحدانيته وقدرته وعظمته، فهو سبحانه يقسم بها لأن إقسامه بها تعظيم له سبحانه.
ونحن المخلوقين لا نقسم إلا بالله ﷿، وليس لنا أن نقسم بشيء من المخلوقات، ولا نسأله بها؛ لأن ذلك يلزم منه سؤاله بالمخلوقات التي عبدت من دون الله كالشمس والقمر والمسيح والعزير، ومعلوم أن سؤال الله بهذه المخلوقات أو الإقسام عليه بها من أعظم البدع المنكرة في الإسلام.
فالبدعة: هي الزيادة في الدين بعد كماله، وهي ما فعل الإنسان على سبيل القربة بما لم يكن له أصل في الشرع كالاحتفال بالمولد النبوي، والاحتفال بليلة