Lewati ke konten

Kitab: Mausu'ah Fiqhil Qulub · Pengarang: محمد بن إبراهيم التويجري

Baca Juz 4, halaman 2898

  1. الباب الثالث عشر فقه الطاعات والمعاصي
  2. ١ - مشاهد الخلق في الطاعات والمعاصي

وإحسانه، وكرمه وغناه، ورأفته ورحمته، وقدرته وعزته، وجلاله وجماله، فانجذبت دواعي قلبه هاربة إليه، مترامية على بابه، منطرحة بين يديه.

وفوق هذا مشهد أجل منه وأعظم، ومثله كمثل عبد أخذه سيده بيده، وقدمه ليضرب عنقه، فأيقن العبد المسيء أنه قاتله، وقد علم العبد بره ولطفه ورحمته، ورأفته وكرمه، فهو يناشده بأوصافه، ويدخل عليه بها، فانقطع تعلقه بشيء سواه.

فهذا العبد معرض عن عدوه الذي كان سبباً في غضب سيده عليه، مقصور النظر إلى سيده، وهو في قبضته منتظر منه ما يقتضيه عطفه وبره وكرمه.

ومثل الأول كمثل عبد أمسكه عدوه وهو يخنقه للموت، وذلك العبد يشهد دنو عدوه له، ويستغيث بسيده، وسيده يغيثه ويرحمه.

السابع: مشهد التوفيق والخذلان:

فالتوفيق: هو أن يكلك الله إلى نفسك، والخذلان: هو أن يخلي بينك وبين نفسك، والعباد متقلبون بين توفيقه وخذلانه، بل العبد في الساعة الواحدة ينال نصيبه من هذا وهذا.

فيطيع ربه ويرضيه، ويذكره ويشكره بتوفيقه له، ثم يعصيه ويخالفه، ويسخطه ويغفل عنه بخذلانه له.

فهو دائر بين توفيقه وخذلانه، فإن وفقه ربه فبفضله ورحمته، وإن خذله فبعدله وحكمته، وهو المحمود على هذا وهذا.

لم يمنع سبحانه عبده شيئاً هو له، وإنما منعه ما هو مجرد فضله وعطائه، وهو أعلم حيث يضعه، وأين يجعله؟.

فإذا علم العبد ذلك، علم ضرورته وحاجته إلى التوفيق في كل نفس، وكل لحظة، وكل طرفة عين، وشهد توفيق الله وخذلانه كما يشهد ربوبيته وخلقه، فيسأله توفيقه مسألة المضطر، ويعوذ به من خذلانه عياذ الملهوف.

ويلقي نفسه بين يديه مستسلماً له سبحانه، خاضعاً ذليلاً له، مستكيناً لا يملك

Rujukan halaman ini: موسوعة فقه القلوب، ج 4، ص 2898 (SanadKitab #37531, hlm. urut 2875)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.