Lewati ke konten

Kitab: Mausu'ah Fiqhil Qulub · Pengarang: محمد بن إبراهيم التويجري

Baca Juz 4, halaman 2993

  1. الباب الثالث عشر فقه الطاعات والمعاصي
  2. ٦ - فقه الثواب والعقاب

ولله ﷿ على أهل المعاصي عقوبتان:

إحداهما: جعل الإنسان خاطئاً مذنباً لا يحس بألم المعصية ومضرتها لموافقتها شهوته وإرادته، وهي في الحقيقة من أعظم العقوبات.

الثانية: العقوبات المؤلمة بعد فعله للسيئات.

لكن العقوبة الأولى عقوبة موافقة لشهوته وإرادته فلا يشعر بها، والثانية مخالفة لما يحبه ويتلذذ به فيقاسي ألمها.

وقد ذكر الله العقوبتين وقرن بينهما بقوله سبحانه: ﴿فَلَمَّا نَسُوا مَا ذُكِّرُوا بِهِ فَتَحْنَا عَلَيْهِمْ أَبْوَابَ كُلِّ شَيْءٍ حَتَّى إِذَا فَرِحُوا بِمَا أُوتُوا أَخَذْنَاهُمْ بَغْتَةً فَإِذَا هُمْ مُبْلِسُونَ (٤٤) فَقُطِعَ دَابِرُ الْقَوْمِ الَّذِينَ ظَلَمُوا وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (٤٥)﴾ [الأنعام: ٤٤ - ٤٥].

وعلى المسلم أن يحذر من أمرين لهما عواقب سوء:

الأول: رد الحق لمخالفته هواه، فمن فعل ذلك عوقب بتقليب قلبه، وَرَدِّ ما يَرِدُ عليه من الحق رأساً، فلا يقبله إلا إذا برز في قالب هواه.

الثاني: التهاون بالأمر إذا حضر وقته، فمن تهاون بذلك ثبطه الله وأقعده عن مراضيه وأوامره عقوبة له كما قال سبحانه: ﴿وَنُقَلِّبُ أَفْئِدَتَهُمْ وَأَبْصَارَهُمْ كَمَا لَمْ يُؤْمِنُوا بِهِ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَنَذَرُهُمْ فِي طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ (١١٠)﴾ [الأنعام: ١١٠].

وكل كافر ومشرك إنما يستحق العقوبة بمجرد كفره وشركه، ولكن إرسال الرسل وترك طاعتهم شرط في وقوع العذاب.

فالمقتضي قائم وهو عدم الإيمان، لكن وقوع العقوبة مشروط بشرط هو إرسال الرسول، ومعصية الرسول كما قال سبحانه: ﴿وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولًا (١٥)﴾ [الإسراء: ١٥].

وفساد الدين يحصل بأمرين:

البدع .. واتباع الهوى.

وهذان هما داء الأولين والآخرين، وأصل كل شر وفتنة، وكل بلاء وعقوبة، وبهما كُذبت الرسل، وعصي الرب، ودُخلت النار، وحلت العقوبات.

Rujukan halaman ini: موسوعة فقه القلوب، ج 4، ص 2993 (SanadKitab #37531, hlm. urut 2969)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.