Lewati ke konten

Kitab: Mausu'ah Fiqhil Qulub · Pengarang: محمد بن إبراهيم التويجري

Baca Juz 4, halaman 3015

  1. الباب الثالث عشر فقه الطاعات والمعاصي
  2. ٦ - فقه الثواب والعقاب

والذنب لا يخلو من عقوبة البتة، وترتب العقوبات على الذنوب كترتب الإحراق على النار، والكسر على الانكسار.

وقد تقارن المضرة الذنب، وقد تتأخر عنه إما يسيراً وإما مدة، كما يتأخر المرض عن سببه أو يقارنه.

وأعظم الذنوب عند الله إساءة الظن به، فإن المسيء به الظن قد ظن به خلاف كماله المقدس، فظن به ما يناقض أسماءه وصفاته.

ولهذا توعد الله سبحانه الظانين به ظن السوء بما لم يتوعد به غيرهم، كما قال سبحانه: ﴿وَيُعَذِّبَ الْمُنَافِقِينَ وَالْمُنَافِقَاتِ وَالْمُشْرِكِينَ وَالْمُشْرِكَاتِ الظَّانِّينَ بِاللَّهِ ظَنَّ السَّوْءِ عَلَيْهِمْ دَائِرَةُ السَّوْءِ وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَلَعَنَهُمْ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَهَنَّمَ وَسَاءَتْ مَصِيرًا (٦)﴾ [الفتح: ٦].

فلم يجمع الله على أحد من الوعيد والعقوبة مثل ما جمع على أهل الشرك، فإنهم ظنوا به ظن السوء.

ولا يتم إيمان العبد إلا إذا آمن بالله، ورضي حكمه في القليل والكثير، وتحاكم إلى شريعته وحدها في كل شأن من شؤونه في الأنفس والأموال والأعراض وإلا كان عابداً لغيره.

فمن خضع لله سبحانه وأطاعه وتحاكم إلى وحيه فهو العابد له، ومن خضع لغيره، وتحاكم إلى غير شرعه فقد عبد الطاغوت وانقاد له كما قال سبحانه: ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ آمَنُوا بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ يُرِيدُونَ أَنْ يَتَحَاكَمُوا إِلَى الطَّاغُوتِ وَقَدْ أُمِرُوا أَنْ يَكْفُرُوا بِهِ وَيُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَنْ يُضِلَّهُمْ ضَلَالًا بَعِيدًا (٦٠)﴾ ... [النساء: ٦٠].

وعبادة الله وحده والتحاكم إليه من مقتضى شهادة أن لا إله إلا الله، وأن محمداً رسول الله.

والحكم بغير ما أنزل الله حكم الجاهلين، والإعراض عن حكم الله تعالى سبب في حلول عقابه وبأسه الذي لا يرد عن القوم الظالمين كما قال سبحانه: ﴿وَأَنِ

Rujukan halaman ini: موسوعة فقه القلوب، ج 4، ص 3015 (SanadKitab #37531, hlm. urut 2991)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.