واستحله، وأظهر له الندم على فعله.
وإن كانت الغيبة لم تبلغ الرجل، أو مات، جعل مكان استحلاله الاستغفار له، والدعاء له، والثناء عليه، ولا يخبره بما لا يعلمه إن كان حياً؛ لئلا يوغر صدره.
قال النبي ﷺ: «مَنْ كَانَتْ لَهُ مَظْلَمَةٌ لأحد مِنْ عِرْضِهِ أوْ شَيْءٍ فَلْيَتَحَلَّلْهُ مِنْهُ الْيَوْمَ، قَبْلَ أنْ لا يَكُونَ دِينَارٌ وَلا دِرْهَمٌ، إِنْ كَانَ لَهُ عَمَلٌ صَالِحٌ أخِذَ مِنْهُ بِقَدْرِ مَظْلَمَتِهِ، وَإِنْ لَمْ تَكُنْ لَهُ حَسَنَاتٌ أخِذَ مِنْ سَيِّئَاتِ صَاحِبِهِ فَحُمِلَ عَلَيْهِ» أخرجه البخاري (١).
الآفة التاسعة: النميمة.
والنميمة: هي كشف ما يُكره كشفه من الأقوال والأعمال.
وتطلق غالباً على قول إنسان في آخر، مثل أن يقول: قال فيك فلان كذا وكذا.
والقتات: هو النمام وقد قال النبي ﷺ: «لا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ نَمَّامٌ» متفق عليه (٢).
الآفة العاشرة: كلام ذي الوجهين.
وهو الذي يثني على الواحد في وجهه، ويذمه عند الآخر، وقد قال النبي ﷺ: «إِنَّ شَرَّ النَّاسِ ذُو الْوَجْهَيْنِ، الَّذِي يَأْتِي هَؤُلاءِ بِوَجْهٍ وَهَؤُلاءِ بِوَجْهٍ» متفق عليه (٣).
الآفة الحادية عشرة: المدح، وله آفات، منها ما يتعلق بالمادح، فقد يقول ما لا يتحققه، وقد يبالغ في المدح فينتهي إلى الكذب، وقد يمدح من ينبغي أن يُذم.
وأما الممدوح، فإنّ مَدْحه يسبب له الكبر والإعجاب وهما مهلكان، ولأن الإنسان إذا أثني عليه رضي عن نفسه، وظن أنه بلغ المقصود، فيفتر عن العمل.
فإذا سلم المدح من هذه الآفات لم يكن به بأس، فقد أثنى النبي ﷺ على الخلفاء الراشدين، والعشرة المفضلين، وغيرهم من الصحابة ﵃.
الآفة الثانية عشرة: الخطأ في فحوى الكلام عن الدين: