Lewati ke konten

Kitab: Mausu'ah Fiqhil Qulub · Pengarang: محمد بن إبراهيم التويجري

Baca Juz 4, halaman 3186

  1. الباب الرابع عشر فقه أعداء الإنسان
  2. ٢ - العدو الثاني: الشيطان
  3. ١ - فقه عداوة الشيطان

أفهذا كمن يحاسب نفسه ويراقب ربه؟.

أفهذا يستوي مع المؤمنين الأتقياء؟.

والله سبحانه له الخلق والأمر وحده، يهدي من يشاء، ويضل من يشاء، ومثل هذا قد كتب الله عليه الضلالة، وهو مستحق لها بما زين له الشيطان من سوء عمله، وبما فتح عليه هذا الباب الذي لا يعود منه ضال، وبمطاوعته للشيطان، وتسليم نفسه له: ﴿وَإِنَّهُمْ لَيَصُدُّونَهُمْ عَنِ السَّبِيلِ وَيَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ مُهْتَدُونَ (٣٧)﴾ [الزخرف: ٣٧].

إن طبيعة الضلال برؤية العمل حسناً وهو سوء، وطبيعة الهدى بالحذر والمحاسبة والتقوى، وما دام الأمر كذلك فلا تذهب نفسك عليهم حسرات فالهدى والضلال ليس من أمر البشر، إنما هو من أمر الله وحده، والقلوب بين أصبعين من أصابع الرحمن يقلبها كيف يشاء، وهو مقلب القلوب والأبصار، يعلم من يستحق الكرامة فيكرمه، ومن يستحق الإهانة فيذله: ﴿فَإِنَّ اللَّهَ يُضِلُّ مَنْ يَشَاءُ وَيَهْدِي مَنْ يَشَاءُ فَلَا تَذْهَبْ نَفْسُكَ عَلَيْهِمْ حَسَرَاتٍ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِمَا يَصْنَعُونَ (٨)﴾ [فاطر: ٨].

وهذه حالة يعانيها الدعاة كلما أخلصوا في دعوتهم، وأدركوا قيمتها وجمالها وما فيها من خير .. ورأوا الناس في الوقت ذاته يصدون عنها ويعرضون .. ولا يرون ما فيها من الخير والجمال .. ولا يستمتعون بما فيها من الحق والكمال والآداب.

وما أجمل أن يدرك الدعاة هذه الحقيقة التي واسى الله بها رسوله، فيبلغوا دعوتهم باذلين فيها أقصى جهدهم، ثم لا يَأْسَوا ولا يحزنوا بعد ذلك على من لم يقدِّر الله له الصلاح والفلاح.

إن الله عليم بما يصنعون، يقسم لهم الهدى أو الضلال وفق علمه، والله يعلم هذه الحقيقة قبل أن تكون منهم، ولكنه لا يحاسبهم على ما يكون منهم إلا بعد أن يكون: ﴿مَنْ عَمِلَ صَالِحًا فَلِنَفْسِهِ وَمَنْ أَسَاءَ فَعَلَيْهَا وَمَا رَبُّكَ بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ (٤٦)﴾ [فصلت: ٤٦].

Rujukan halaman ini: موسوعة فقه القلوب، ج 4، ص 3186 (SanadKitab #37531, hlm. urut 3161)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.