Lewati ke konten

Kitab: Mausu'ah Fiqhil Qulub · Pengarang: محمد بن إبراهيم التويجري

Baca Juz 4, halaman 3249

  1. الباب الرابع عشر فقه أعداء الإنسان
  2. ٣ - العدو الثالث: الدنيا
  3. ١ - فقه حقيقة الدنيا

وليس الموت عدماً، إنما هو فراق لمحاب الدنيا، وقدوم على الله تعالى.

فالقدر الذي لا بدَّ منه للحياة إذا أخذه العبد من الدنيا للآخرة لم يكن من أبناء الدنيا، وكانت الدنيا في حقه مزرعة للآخرة، وإن أخذه لحظ النفس، وعلى قصد التنعم صار من أبناء الدنيا، والراغبين في حظوظها.

والرغبة في حظوظ الدنيا قسمان:

الأول: ما يُعرِّض صاحبه لعذاب الآخرة، ويسمى ذلك حراماً.

الثاني: ما يحول بين العبد وبين الدرجات العلا، ويعرضه لطول الحساب ويسمى ذلك حلالاً، فالدنيا حلالها حساب، وحرامها عذاب، ومن نوقش الحساب هلك.

عَنْ عَائِشَةَ، عَنِ النَّبِيِّ (قَالَ: «مَنْ نُوقِشَ الْحِسَابَ عُذِّبَ». قالتْ: قُلْتُ: ألَيْسَ يَقُولُ الله تَعَالَى: ﴿فَسَوْفَ يُحَاسَبُ حِسَابًا يَسِيرًا (٨)﴾ [الانشقاق:٨]. قَالَ: «ذَلِكِ الْعَرْضُ» متفق عليه (١).

والدنيا قليلها وكثيرها .. وحلالها وحرامها .. كل ذلك مذموم إلا ما أعان على تقوى الله وطاعته مما أمر الله ورسوله به.

وكل من كانت معرفته أقوى كان حذره من نعيم الدنيا أشد، ولهذا زوى الله كل ما يشغل عن الآخرة من اللذات والشهوات عن الأنبياء والمرسلين والأولياء والمتقين؛ ليتفرغوا للأعمال الصالحة.

وسلط عليهم البلاء والمحن، كل ذلك امتناناً عليهم؛ ليتوفر من الآخرة حظهم، ويعظم أجرهم، كما يمنع الوالد ولده من لذة الفواكه، ويلزمه الدواء الكريه المذاق شفقة عليه وحباً له لا بخلاً عليه.

سئل النبي ﷺ: أَيُّ النَّاسِ أَشَدُّ بَلَاءً، فقَالَ: «الأَنْبِيَاءُ ثُمَّ الأَمْثَلُ فَالأَمْثَلُ فَيُبْتَلَى الرَّجُلُ عَلَى حَسَبِ دِينِهِ فَإِنْ كَانَ دِينُهُ صُلْبًا اشْتَدَّ بَلَاؤُهُ وَإِنْ كَانَ فِي دِينِهِ رِقَّةٌ

Rujukan halaman ini: موسوعة فقه القلوب، ج 4، ص 3249 (SanadKitab #37531, hlm. urut 3224)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.