Lewati ke konten

Kitab: Mausu'ah Fiqhil Qulub · Pengarang: محمد بن إبراهيم التويجري

Baca Juz 4, halaman 3336

  1. الباب الرابع عشر فقه أعداء الإنسان
  2. ٦ - العدو السادس: أهل الكتاب
  3. فقه عداوة أهل الكتاب

والمشركين، وذلك لأن فيهم علماء زاهدين، وعباداً في الصوامع، والعلم مع الزهد والعبادة يلطف القلب ويرققه، ويزيل عنه ما فيه من الجفاء والغلظة.

فلذلك لا توجد فيهم غلظة اليهود، ولا شدة المشركين.

وليس فيهم تكبر ولا عتو عن الانقياد للحق، وذلك موجب لقربهم من المسلمين ومحبتهم، والمتواضع أقرب إلى الخير من المستكبر.

وهم إذا سمعوا ما أنزل الله إلى الرسول من القرآن أثر ذلك في قلوبهم وخشعوا له، بسبب ما سمعوا من الحق الذي تيقنوه كما قال سبحانه: ﴿وَإِذَا سَمِعُوا مَا أُنْزِلَ إِلَى الرَّسُولِ تَرَى أَعْيُنَهُمْ تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ مِمَّا عَرَفُوا مِنَ الْحَقِّ يَقُولُونَ رَبَّنَا آمَنَّا فَاكْتُبْنَا مَعَ الشَّاهِدِينَ (٨٣)﴾ ... [المائدة: ٨٣].

وقد نهى الله عباده المؤمنين عن تولي الكفار واليهود والنصارى؛ لأن هؤلاء أعداء المسلمين، يتناصرون فيما بينهم، ويتعاونون على ضرب الإسلام والمسلمين في كل زمان ومكان، فكيف يتولاهم المسلم؟.

وقد بين الله أحوال اليهود والنصارى، وأظهر صفاتهم، وكشف شرورهم ومكايدهم، ليحذرهم المسلم، ولا يركن إليهم، فهم أعداء الله حقاً.

وبين سبحانه بياناً شافياً ما عليه اليهود والنصارى من الكفر والظلم .. والكيد والمكر .. والغش واللبس .. والصد عن سبيل الله .. والإفساد في الأرض .. وغير ذلك من الصفات التي أوجبت لعنة الله لهم .. وغضبه عليهم .. وتمزيقهم كل ممزق .. وضرب الذلة والمسكنة عليهم .. وذلك بعد نبذهم كتاب الله وراء ظهورهم .. واتباعهم أهواءهم .. وما تتلوه الشياطين عليهم .. ومن ذلك:

الكذب والافتراء كما قال سبحانه: ﴿فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ يَكْتُبُونَ الْكِتَابَ بِأَيْدِيهِمْ ثُمَّ يَقُولُونَ هَذَا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ لِيَشْتَرُوا بِهِ ثَمَنًا قَلِيلًا فَوَيْلٌ لَهُمْ مِمَّا كَتَبَتْ أَيْدِيهِمْ وَوَيْلٌ لَهُمْ مِمَّا مِمَّا يَكْسِبُونَ (٧٩)﴾ ... [البقرة: ٧٩].

وقال سبحانه: ﴿وَإِنَّ مِنْهُمْ لَفَرِيقًا يَلْوُونَ أَلْسِنَتَهُمْ بِالْكِتَابِ لِتَحْسَبُوهُ مِنَ الْكِتَابِ وَمَا هُوَ مِنَ الْكِتَابِ وَيَقُولُونَ هُوَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَمَا هُوَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَيَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ

Rujukan halaman ini: موسوعة فقه القلوب، ج 4، ص 3336 (SanadKitab #37531, hlm. urut 3311)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.