Lewati ke konten

Kitab: Mausu'ah Fiqhil Qulub · Pengarang: محمد بن إبراهيم التويجري

Baca Juz 4, halaman 3417

  1. الباب الخامس عشر فقه الدنيا والآخرة
  2. ٤ - فقه الحياة العالية

وبمقدار الإيمان والتقوى .. وبمقدار البذل والتضحية .. وبمقدار الأخلاق العالية .. تعلو قيمة الإنسان عند الله في الدنيا والآخرة ..

والكافر لا قيمة له عند الله؛ لخلو قلبه من الإيمان، وقعوده عن العمل الصالح، وخلوه من الصفات الطيبة، فلا قيمة له في الآخرة، لكن في الدنيا يأخذ قيمة مزيفة مؤقتة بحسب ما عنده، والله ﷿ جعل الفوز والفلاح والسعادة والنجاة في الدنيا والآخرة بامتثال أوامر الله سبحانه على طريقة النبي ﷺ:

في العبادات .. والمعاملات .. والمعاشرات .. والأخلاق ..

أما الأموال والأسباب فالله ﷿ يعطيها من يحب ومن لا يحب، ولكن لا يعطي الله الدين إلا من يحب.

والأنبياء كإبراهيم وموسى وعيسى ومحمد عليهم الصلاة والسلام أفلحوا في الدنيا والآخرة مع قلة الأسباب أو عدمها.

ونمرود وفرعون وقارون وأمثالهم خسروا في الدنيا والآخرة مع وجود الأسباب من الملك والمال وغيرها.

﴿كُلًّا نُمِدُّ هَؤُلَاءِ وَهَؤُلَاءِ مِنْ عَطَاءِ رَبِّكَ وَمَا كَانَ عَطَاءُ رَبِّكَ مَحْظُورًا (٢٠) انْظُرْ كَيْفَ فَضَّلْنَا بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ وَلَلْآخِرَةُ أَكْبَرُ دَرَجَاتٍ وَأَكْبَرُ تَفْضِيلًا (٢١)﴾ [الإسراء: ٢٠ - ٢١].

وقد خلق الله الإنسان للأبد، فهو إذاً خلق ليبقى أبد الآباد، ولكنه يمر بمراحل وأمكنة وأزمنة، ثم ينتهي بالخلود في الجنة أو النار، وهو في كل ذلك يستفيد من خزائن الله في الدنيا والآخرة.

أما بقية المخلوقات فيأتي عليها يوم يُقضى عليها فيه، ثم تنتهي إلا ما شاء الله بقاءه كالعرش والكرسي والجنة والنار ونحوها.

وكما خلق الله في الأرض الاستعداد لإنبات الزروع والأشجار، فكذلك خلق الله في الإنسان الاستعداد للعمل وإيصال المنافع إلى غيره.

وقد خلق الله الإنسان ليقوم ويتزين بالإيمان والأعمال الصالحة، ولم يخلقه ليستكثر من الأموال والأشياء، والشهوات.

Rujukan halaman ini: موسوعة فقه القلوب، ج 4، ص 3417 (SanadKitab #37531, hlm. urut 3391)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.