وقال ﷺ: «إِذَا صَارَ أهْلُ الْجَنَّةِ إِلَى الْجَنَّةِ، وَأهْلُ النَّارِ إِلَى النَّارِ، جِيءَ بِالْمَوْتِ حَتَّى يُجْعَلَ بَيْنَ الْجَنَّةِ وَالنَّارِ، ثُمَّ يُذْبَحُ، ثُمَّ يُنَادِي مُنَادٍ: يَا أهْلَ الْجَنَّةِ لا مَوْتَ، وَيَا أهْلَ النَّارِ لا مَوْتَ، فَيَزْدَادُ أهْلُ الْجَنَّةِ فَرَحاً إِلَى فَرَحِهِمْ، وَيَزْدَادُ أهْلُ النَّارِ حُزْناً إِلَى حُزْنِهِمْ» متفق عليه (١).
* جنة الدنيا:
في الدنيا روضتان من رياض الجنة، إحداهما ثابتة، والأخرى متجددة في الزمان والمكان والأشخاص.
قال الله تعالى: ﴿إِنَّ الْأَبْرَارَ لَفِي نَعِيمٍ (١٣) وَإِنَّ الْفُجَّارَ لَفِي جَحِيمٍ (١٤)﴾ [الانفطار: ١٣، ١٤].
وقال النبي ﷺ: «مَا بَيْنَ بَيْتِي وَمِنْبَرِي رَوْضَةٌ مِنْ رِيَاضِ الْجَنَّةِ، وَمِنْبَرِي عَلَى حَوْضِي» متفق عليه (٢).
وقال ﷺ: «إِذَا مَرَرْتُمْ بِرِيَاضِ الْجَنَّةِ فَارْتَعُوا» قَالُوا: وَمَا رِيَاضُ الْجَنَّةِ؟ قَالَ: «حِلَقُ الذِّكْرِ» أخرجه أحمد والترمذي (٣).
* سيدة الجنان:
الله ﷿ يختار من كل نوع أعلاه وأفضله، كما اختار من المخلوقات عرشه واستوى عليه، واختار من الملائكة جبريل، واختار من البشر محمداً ﷺ، ومن السموات العليا، ومن البلاد مكة، ومن الأشهر المحرم، ومن الأيام يوم الجمعة، ومن الليالي ليلة القدر، ومن الأوقات أوقات الصلاة.
كذلك الله سبحانه اختار من الجنان داراً اصطفاها لنفسه، وجعل عرشه سقفها، وغرسها بيده، واختارها لخيرته من خلقه، وهي جنة الفردوس التي خصصها الله بالقرب منه.