مَا يَزِنُ بُرَّةً، ثُمَّ يَخْرُجُ مِنَ النَّارِ مَنْ قال: لا إِلَهَ إِلا اللهُ وَكَانَ فِي قَلْبِهِ مِنَ الْخَيْرِ مَا يَزِنُ ذَرَّةً» متفق عليه (١).
وقال رسول الله ﷺ: «يُعَذَّبُ نَاسٌ مِنْ أَهْلِ التَّوْحِيدِ فِي النَّارِ حَتَّى يَكُونُوا فِيهَا حُمَمًا ثُمَّ تُدْرِكُهُمُ الرَّحْمَةُ فَيُخْرَجُونَ وَيُطْرَحُونَ عَلَى أَبْوَابِ الْجَنَّةِ قَالَ فَيَرُشُّ عَلَيْهِمْ أَهْلُ الْجَنَّةِ الْمَاءَ فَيَنْبُتُونَ كَمَا يَنْبُتُ الْغُثَاءُ فِي حِمَالَةِ السَّيْلِ ثُمَّ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ» أخرجه أحمد والترمذي (٢).
* ميراث أهل الجنة منازل أهل النار:
قال رسول الله ﷺ: «مَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ إِلاَّ لَهُ مَنْزِلَانِ مَنْزِلٌ فِي الْجَنَّةِ وَمَنْزِلٌ فِي النَّارِ فَإِذَا مَاتَ فَدَخَلَ النَّارَ وَرِثَ أَهْلُ الْجَنَّةِ مَنْزِلَهُ فَذَلِكَ قَوْلُهُ تَعَالَى ﴿أُولَئِكَ هُمُ الْوَارِثُونَ (١٠)﴾ [المؤمنون:١٠] أخرجه ابن ماجه (٣).
* قرب الجنة والنار:
الطاعة موصلة إلى الجنة .. والمعصية موصلة إلى النار .. والطاعة والمعصية قد تكون في أيسر الأشياء.
قال النبي ﷺ: «الْجَنَّةُ أقْرَبُ إِلَى أحَدِكُمْ مِنْ شِرَاكِ نَعْلِهِ، وَالنَّارُ مِثْلُ ذَلِكَ» أخرجه البخاري (٤).
* حجاب الجنة والنار:
الجنة لا يوصل إليها إلا بقطع مفاوز المكاره والمشقات .. والنار لا ينجو منها إلا بترك الشهوات المحرمة والشاغلة عن فعل المأمورات .. فالجنة محجوبة بالمكاره .. والنار محجوبة بالشهوات .. فمن هتك الحجاب اقتحم هذه أو هذه.