Lewati ke konten

Kitab: Mausu'ah Fiqhil Qulub · Pengarang: محمد بن إبراهيم التويجري

Baca Juz 1, halaman 389

  1. الباب الأول فقه أسماء الله وصفاته
  2. ٩ - فقه أحكام الأسماء والصفات

يشاء من خلقه .. وينزع البركة ممن يشاء من خلقه.

والبركة نوعان:

الأولى: بركة هي فعله ﵎، والفعل منها بارك، تارة يتعدى بنفسه، وتارة بعلى، وتارة بفي، والمفعول منها مبارك، وهو ما جعل كذلك، فكان مباركاً بجعله تعالى كما قال سبحانه عن المسيح: ﴿وَجَعَلَنِي مُبَارَكًا أَيْنَ مَا كُنْتُ﴾ [مريم: ٣١].

وقال عن كتابه: ﴿كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ لِيَدَّبَّرُوا آيَاتِهِ وَلِيَتَذَكَّرَ أُولُو الْأَلْبَابِ (٢٩)﴾ [ص: ٢٩].

الثانية: بركة تضاف إليه سبحانه كإضافة الرحمة والعزة، والفعل منها تبارك، ولهذا لا يقال لغيره ذلك، ولا يصلح إلا له ﷿، فهو سبحانه المبارك، وعبده ورسوله المبارك.

وأما صفته (تبارك) فمختصة به تعالى كما أخبر بها عن نفسه بقوله: ﴿تَبَارَكَ الَّذِي نَزَّلَ الْفُرْقَانَ عَلَى عَبْدِهِ لِيَكُونَ لِلْعَالَمِينَ نَذِيرًا (١)﴾ [الفرقان: ١].

وقال سبحانه: ﴿تَبَارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (١)﴾ [الملك: ١].

وقال سبحانه: ﴿تَبَارَكَ الَّذِي جَعَلَ فِي السَّمَاءِ بُرُوجًا وَجَعَلَ فِيهَا سِرَاجًا وَقَمَرًا مُنِيرًا (٦١)﴾ [الفرقان: ٦١].

فالبركة كلها لله تعالى، والبركة منه، فهو المبارك ﷻ، ومن ألقى عليه بركته فهو المبارك، ولهذا هو الذي جعل كتابه مباركاً، ورسوله مباركاً، وبيته مباركاً، والأزمنة والأمكنة التي شرفها واختصها مباركة، فليلة القدر مباركة، والمسجد الأقصى مبارك، وأرض الشام مباركة.

ومعنى تبارك تعاظم، الدال على العظمة، كتعالى الدال على العلو، فكذلك تبارك دال على كمال بركته وعظمتها، فمنه تأتي البركات كلها، وباسمه يتبارك كل شيء، وبيده الخير والرحمة والإحسان: ﴿أَلَا لَهُ الْخَلْقُ وَالْأَمْرُ تَبَارَكَ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ (٥٤)﴾ [الأعراف: ٥٤].

Rujukan halaman ini: موسوعة فقه القلوب، ج 1، ص 389 (SanadKitab #37531, hlm. urut 383)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.