Lewati ke konten

Kitab: Mausu'ah Fiqhil Qulub · Pengarang: محمد بن إبراهيم التويجري

Baca Juz 1, halaman 477

  1. الباب الثاني فقه الخلق والأمر
  2. ٥ - فقه خلق المخلوقات
  3. ٢ - خلق السموات

وانظر إلى القمر وعجائب آياته، كيف يبديه الله كالخيط الدقيق، ثم يتزايد نوره شيئاً فشيئاً كل ليلة، حتى يكون بدراً في منتصف الشهر، ثم يأخذ في النقصان حتى يعود إلى حالته الأولى، ليظهر من ذلك مواقيت العباد في معاشهم، وعباداتهم ومناسكهم.

وما من كوكب من الكواكب إلا وللرب ﵎ في خلقه حكم كثيرة:

في حجمه ومقداره .. وفي شكله ولونه .. وفي موضعه من السماء .. وفي قربه من وسطها وبعده .. وفي قربه من الكوكب الذي يليه .. وفي بعده عنه .. كتفاوت أعضاء البدن واختلافها .. وتفاوت منافعها.

وقد أمرنا الله ﷿ بالنظر في ملكوت السموات والأرض لما فيها من الآيات والعبر التي تزيد الإيمان كما قال سبحانه: ﴿قُلِ انْظُرُوا مَاذَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا تُغْنِي الْآيَاتُ وَالنُّذُرُ عَنْ قَوْمٍ لَا يُؤْمِنُونَ (١٠١)﴾ [يونس: ١٠١].

والنظر إلى السماء نوعان:

الأول: نظر إليها بالبصر الظاهر، فيرى مثلاً زرقة السماء ونجومها وعلوها وسعتها، وهذا نظر يشارك فيه الإنسان غيره من الحيوانات، وليس هو المقصود.

الثاني: أن يتجاوز هذا إلى النظر بالبصيرة الباطنة، فتفتح له أبواب السماء، فيجول في أقطارها وملكوتها، وبين ملائكتها، الذين يسبحون الليل والنهار لا يفترون، ولا يعصون الله ما أمرهم ويفعلون ما يؤمرون، ويرى أنبياء الله ورسله الذين بلغوا دينه إلى عباده، آدم في السماء الدنيا، وإبراهيم في السماء السابعة، وغيرهم في السموات الأخرى.

ثم يفتح له باب بعد باب، حتى ينتهي به سير القلب إلى عرش الرحمن، فينظر سعته وعظمته، وجلاله ومجده ورفعته، ويرى السموات السبع والأرضين السبع بالنسبة إليه كحلقة ملقاة في أرض فلاة.

ويرى الملائكة الذين يحملونه، والملائكة الذين حوله، حافين من حول

Rujukan halaman ini: موسوعة فقه القلوب، ج 1، ص 477 (SanadKitab #37531, hlm. urut 469)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.