Lewati ke konten

Kitab: Mausu'ah Fiqhil Qulub · Pengarang: محمد بن إبراهيم التويجري

Baca Juz 1, halaman 585

  1. الباب الثاني فقه الخلق والأمر
  2. ٥ - فقه خلق المخلوقات
  3. ١٦ - خلق الإنسان

والكبد، والطحال والأمعاء، والرئة والمعدة، والمثانة والمرارة، وسائر ما في بطنه من الآلات العجيبة.

فأما القلب فهو الملك المستغل لجميع آلات البدن المستخدم لها، فهو مخدوم مستقر في الوسط، وهو أشرف أعضاء البدن، وبه قوام الحياة.

وهو معدن العقل والعلم، والحلم والشجاعة، والمروءة والكرم، والصبر والحب، والرضا والغضب، وسائر صفات الكمال.

وجميع الأعضاء الظاهرة والباطنة وقواها إنما هي جند من أجناد القلب:

فالعين طليعته ورائده الذي يكشف له المرئيات.

والأذن رسوله المؤدي له جميع المسموعات.

واللسان ترجمانه المخبر عنه.

وجعل الله ﷿ الرئتين كالمروحة تروح عليه دائماً، لأنه أكثر الأعضاء عملاً، وأشدها حرارة.

هذا خلق الله في قطرة واحدة من ماء مهين، فكم خلق الله من قطرة في العالم؟، وكم جعل في هذه القطرة من الأحياء؟.

هذا في عالم الإنسان .. فكم من العجائب في خلق الحيوانات .. والطيور والزواحف .. والحشرات .. وغيرها من المخلوقات .. ؟

فسبحان الخلاق العليم الذي تولى خلق هذه النطفة، وجعل منها إنساناً سوياً، سميعاً بصيراً: ﴿ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ فَأَنَّى تُؤْفَكُونَ (٦٢)﴾ [غافر: ٦٢].

فما أعظم قدرة الله، وما أعظم صنعه في هذه النطفة، كيف جعلها إنساناً، وبث منها البشرية المنتشرة على وجه الأرض؟.

فمن هذه عظمته، وهذه نعمه، وهذا صنعه، كيف لا يعبده الإنسان ويطيعه، وهو الذي خلقه وصوره، وشق سمعه وبصره؟.

أما يخاف هذا الإنسان يوماً عبوساً قمطريراً: ﴿يَوْمَ لَا يَنْفَعُ الظَّالِمِينَ مَعْذِرَتُهُمْ

Rujukan halaman ini: موسوعة فقه القلوب، ج 1، ص 585 (SanadKitab #37531, hlm. urut 577)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.