Lewati ke konten

Kitab: Mausu'ah Fiqhil Qulub · Pengarang: محمد بن إبراهيم التويجري

Baca Juz 1, halaman 591

  1. الباب الثاني فقه الخلق والأمر
  2. ٥ - فقه خلق المخلوقات
  3. ١٦ - خلق الإنسان

الناس كالماء والحديد وسائر المعادن.

كذلك وضع الله في الآدمي ودائعَ، فإذا اجتهدنا عليها بالمنهج الصحيح ظهرت هذه الودائع، وخدمت الدين، وإلا نجتهد عليها يضيع هذا الاستعداد بين شهوات البهائم، أو غضب السباع، أو كيد الشياطين.

فكل جوارح الإنسان خلقت للعبادة، وخدمة الدين، والقيام بالدين.

فالعين عندها استعداد النظر .. والأذن عندها استعداد السمع .. والقلب عنده استعداد الإيمان .. والعقل عنده استعداد الفكر. واللسان عنده استعداد الكلام .. واليد عندها استعداد البطش بالأعداء .. والرجل عندها استعداد المشي والكر والفر، وهكذا بقية الجوارح.

فأين الذي استفاد منها حسب أمر الله؟.

وقد خلق الله اللسان، وجعل فيه استعداد الكلام، حيث يحدث الصوت من هواء ساذج، يخرج من الصدر حتى يصل إلى الحلق واللسان، والشفتين والأسنان، فيحدث منه الكلام والصوت.

نظمه ونثره .. وخطبه ومواعظه .. لينه وخشنه .. والضحك والبكاء .. والترغيب والترهيب .. والسؤال والجواب .. والإنذار والتبشير، والنداء والدعاء .. والحمد والذم .. والتسبيح والاستغفار .. وغير ذلك مما لا يمكن حصره من أنواع الكلام الذي ينطق به اللسان بإذن الله.

فسبحان القدير الذي أخرج كل ذلك من هواء ساذج يخرج من الصدر، ولا يدرى ما يراد به، ولا أين ينتهي، ولا أين مستقره، فهو بحر من الهواء يقلبه الله إلى بحر من الكلمات والجمل التي تحمل المعاني.

وأعجب من هذا اختلاف الألسنة واللغات والأصوات.

فيجتمع خلق من الناس من بلاد شتى، وكل يتكلم بلغته، ولا يدري كل منهم ما يقول الآخر، مع أن الهواء واحد، واللسان واحد، والحلق واحد، والأضراس واحدة، والشفتان واحدة، إن في ذلك لآية.

Rujukan halaman ini: موسوعة فقه القلوب، ج 1، ص 591 (SanadKitab #37531, hlm. urut 583)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.