Lewati ke konten

Kitab: Mausu'ah Fiqhil Qulub · Pengarang: محمد بن إبراهيم التويجري

Baca Juz 1, halaman 622

  1. الباب الثاني فقه الخلق والأمر
  2. ٥ - فقه خلق المخلوقات
  3. ١٨ - خلق الدنيا والآخرة

في سنة رسوله ﷺ فله أجره وثوابه عند ربه كما قال سبحانه: ﴿وَمَنْ أَرَادَ الْآخِرَةَ وَسَعَى لَهَا سَعْيَهَا وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُولَئِكَ كَانَ سَعْيُهُمْ مَشْكُورًا (١٩)﴾ [الإسراء: ١٩].

وكل واحد من هؤلاء .. وهؤلاء، يمده الله من عطائه ونعمه، لأنه عطاؤه وإحسانه يتفضل الله به على المؤمنين والكفار، وأهل الطاعة والمعصية، لا تؤثر معصية العاصي في قطع رزقه، بل جميع الخلائق يأكلون من رزقه، راتعون في فضله وإحسانه: ﴿كُلًّا نُمِدُّ هَؤُلَاءِ وَهَؤُلَاءِ مِنْ عَطَاءِ رَبِّكَ وَمَا كَانَ عَطَاءُ رَبِّكَ مَحْظُورًا (٢٠)﴾ [الإسراء: ٢٠].

وحب الدنيا رأس كل خطيئة.

ومقاطعتها إما أن تكون بانزوائها عن العبد ويسمى ذلك فقراً .. وإما بانزواء العبد عنها ويسمى ذلك زهداً .. ولكل واحد منهما درجة في نيل السعادات.

والدنيا ليست محذورة لعينها، فهي مكان وزمان العمل والعبادة، والدعوة والجهاد، وإنما تذم لكونها عائقة عن الوصول إلى الله تعالى، والعمل بشرعه.

والفقر ليس مطلوباً لعينه، بل لأن فيه فقد العائق عن الله تعالى، وعدم التشاغل به، وفراق المحبوب شديد.

فمن أحب الدنيا كره لقاء الله تعالى، ومن أحب الله تعالى اشتغل بما يحب، وهجر ما يكره، وأحب لقاء الله تعالى.

وقد خلق الله بطن الأم لخلق الإنسان، وتكميل أعضائه وجوارحه.

وخلق الدنيا لتكميل الإيمان والأعمال الصالحة.

وخلق الآخرة لتحقيق القسط والعدل الإلهى، وتكميل الشهوات، وإبلاغ البشرية إلى آفاقها العليا في النعيم والخلود.

والله ﵎ خلق الخلائق، وكتب الآجال، وقسم الأرزاق، وهو الحكيم الخبير، يعطي الدنيا لأعدائه ليتمرغوا فيها، فتركبهم وتذلهم، ويمنعها عن

Rujukan halaman ini: موسوعة فقه القلوب، ج 1، ص 622 (SanadKitab #37531, hlm. urut 614)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.