Lewati ke konten

Kitab: Mausu'ah Fiqhil Qulub · Pengarang: محمد بن إبراهيم التويجري

Baca Juz 1, halaman 805

  1. الباب الرابع كتاب الإيمان
  2. ١ - فقه الإيمان بالله
  3. ٣ - فقه الإيمان بالغيب

يَعْلَمُهَا وَلَا حَبَّةٍ فِي ظُلُمَاتِ الْأَرْضِ وَلَا رَطْبٍ وَلَا يَابِسٍ إِلَّا فِي كِتَابٍ مُبِينٍ (٥٩)﴾ [الأنعام: ٥٩].

فسبحان من اختص بعلم الغيب وحده، وطوى علمه عن الملائكة المقربين، والأنبياء المرسلين، وغيرهم من العالمين: ﴿ذَلِكَ عَالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ (٦)﴾ [السجدة: ٦].

والله ﵎ أحاط علمه بالغيب والشهادة .. والظواهر والبواطن .. والخفايا والسرائر .. والأوائل والأواخر.

وقد يطلع الله من شاء من رسله، على بعض الأمور الغيبية، لكن هناك من أمور الغيب ما طوى علمه عن جميع المخلوقات، فلا يعلمها نبي مرسل ولا ملَك مقرب فضلاً عن غيرهما، وهي الخمسة المذكورة في قوله سبحانه: ﴿إِنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ وَيُنَزِّلُ الْغَيْثَ وَيَعْلَمُ مَا فِي الْأَرْحَامِ وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ مَاذَا تَكْسِبُ غَدًا وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ (٣٤)﴾ [لقمان: ٣٤].

ومن حكمته التامة إخفاء علم هذه الخمسة عن العباد، لأن في ذلك من المصالح الدينية والدنيوية ما لا يخفى على مَن تدبر وتأمل.

وإذا كان الله ﷿ هو المتفرد بعلم الغيب والشهادة، وبالظاهر والباطن، وبالسر والعلن، فهو الذي لا ينبغي العبادة إلا له، ولا يجوز لأحد أن يشرك معه غيره: ﴿أَيُشْرِكُونَ مَا لَا يَخْلُقُ شَيْئًا وَهُمْ يُخْلَقُونَ (١٩١)﴾ [الأعراف: ١٩١].

فيا ويل هذا الإنسان .. وما أجهله بربه .. وما أجهله بشرعه .. وما أجهله بنفسه .. وما أجسره على مجاوزة الحدود .. وما أجرأه على غشيان المحرمات.

ماذا علم الإنسان؟ .. وماذا جهل؟ .. وماذا بيده؟ .. وماذا يملك؟.

وماذا قدم لنفسه وماذا أخر؟.

والساعة غيب من الغيب الذي استأثر الله بعلمه، فلم يطلع عليه أحداً من خلقه، ولكن المشركين يسألون الرسول ﷺ عن موعدها، والرسول بشر لا يعلم الغيب، وهو مأمور أن يكل الغيب إلى من خلقه، وهو بشر لا يعلم إلا ما علمه

Rujukan halaman ini: موسوعة فقه القلوب، ج 1، ص 805 (SanadKitab #37531, hlm. urut 794)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.