الله، ويطيعونه تمام الطاعة، ويبينون للناس ما نزل إليه من ربهم من أوامر وأحكام، ويحكمون بين الناس بالعدل والحق في الدنيا، وينفذون أوامره في خلقه، ويبلغون شرعه.
ولا بد أن تكون للملك محكمة يحاسب فيها من أطاعه ومن عصاه، فيجزي على الخير خيراً، ويجزي على الشر ما يستحقه من العقوبة، وذلك يوم القيامة.
وبعد الحساب يكون للناس فريقين:
فريق في الجنة، وفريق في السعير:
فيكرم الله ﵎ بالجنة كل من آمن به وأطاعه وعمل بالكتاب الذي أنزله واتبع الرسول الذي أرسله كما قال سبحانه: ﴿وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ يُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ (١٣)﴾ [النساء: ١٣].
ويهين ويذل كل من كفر به وعصاه بما أعد لهم من العذاب في النار كما قال سبحانه: ﴿وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَتَعَدَّ حُدُودَهُ يُدْخِلْهُ نَارًا خَالِدًا فِيهَا وَلَهُ عَذَابٌ مُهِينٌ (١٤)﴾ [النساء: ١٤].
والإيمان بالكتب:
هو التصديق الجازم بأن الله ﷿ أنزل كتباً على أنبيائه ورسله هداية لعباده .. وهي من كلام الله حقيقة .. وأن ما تضمنته حق لا ريب فيه .. منها ما سمى الله في كتابه .. ومنها ما لا يعلم أسماءها وعددها إلا الله وحده لا شريك له.
وقد بين الله ﷿ في القرآن أنه أنزل الكتب الآتية:
١ - صحف إبراهيم ﷺ.
٢ - التوراة، وهو الكتاب الذي أنزله الله على موسى ﷺ.
٣ - الزبور، وهو الكتاب الذي أنزله الله على داود ﷺ.
٤ - الإنجيل، وهو الكتاب الذي أنزله الله على عيسى ﷺ.
٥ - القرآن، وهو الكتاب الذي أنزله الله على محمد ﷺ للناس كافة، وهو آخر