Lewati ke konten

Kitab: Mausu'ah Fiqhil Qulub · Pengarang: محمد بن إبراهيم التويجري

Baca Juz 1, halaman 947

  1. الباب الرابع كتاب الإيمان
  2. ٦ - الإيمان بالقضاء والقدر
  3. ٣ - فقه خلق الأسباب

مُبْلِسُونَ (٤٤)﴾ [الأنعام: ٤٤].

والكفار يستعملون هذه الأسباب التي أعطاهم الله في عداوة المؤمنين وإيذائهم، والله سبحانه يأمر المؤمنين بالصبر عليهم، والله قادر أن يهلكهم بالحر او البرد أو بالحجارة أو يحرقهم بالنار أو يغرقهم بالماء، أو يخسف بهم الأرض أو بغير ذلك.

وكانت مثل هذه الأحوال في مكة، فقد أوذي النبي ﷺ ومن آمن معه، وظلموا وعذبوا، وفي كلها أمرهم الله بالصبر، وتحمل الأذى والدعوة والرحمة كما قال سبحانه: ﴿فَاصْبِرْ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ وَلَا يَسْتَخِفَّنَّكَ الَّذِينَ لَا يُوقِنُونَ (٦٠)﴾ [الروم: ٦٠].

وهذا الصبر ليس بسبب الضعف، بل ليلقي في قلوب المؤمنين والدعاة الشفقة والرحمة على الناس أكثر من شفقة الأم على ولدها، الذي يؤذيها فترحمه، لأنها تعلم ما لا يعلم.

فالرسول ﷺ يتفكر ويعمل لهداية الناس، وأعداؤه يتفكرون ويعملون للقضاء عليه.

همُّ الرسول وفكره في هدايتهم .. وفكرهم وهمهم لجهلهم لقتله، وشتان بينهما.

فقلبه ﷺ مملوء رحمةً وإيماناً وعلماً، وقلوبهم مملوءة غلظةً وكفراً وجهلاً وظلماً.

وكلما زادوا في أذاه ازداد رحمةً لهم وشفقةً عليهم، ولم تأت في قلبه عاطفة الانتقام لنفسه.

وإذا كان الله معنا لم نهزم ولم نغلب كما قال سبحانه: ﴿وَكَانَ حَقًّا عَلَيْنَا نَصْرُ الْمُؤْمِنِينَ (٤٧)﴾ [الروم: ٤٧].

ولكن ليس معنى هذا ترك الأسباب المادية البتة، بل لا بد من الأخد بالأسباب المأمور بها، لأننا في دار الأسباب، والله أمر بها وأذن، وسخرها لنا لنستعملها

Rujukan halaman ini: موسوعة فقه القلوب، ج 1، ص 947 (SanadKitab #37531, hlm. urut 936)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.