Lewati ke konten

Kitab: Mausu'ah Fiqhil Qulub · Pengarang: محمد بن إبراهيم التويجري

Baca Juz 1, halaman 949

  1. الباب الرابع كتاب الإيمان
  2. ٦ - الإيمان بالقضاء والقدر
  3. ٣ - فقه خلق الأسباب

عَفَا عَنْكُمْ وَاللَّهُ ذُو فَضْلٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ (١٥٢)﴾ [آل عمران: ١٥٢].

وفي غزوة بدر كانت الأسباب المادية في العدد والعدة قليلة، لكن الأسباب الروحية الإيمانية من صدق الاعتماد على الله، وطاعة الله ورسوله، كانت قوية فكان النصر للمسلمين.

وفي صفوف الأعداء كانت الأسباب المادية قوية وكثيرة، فالعدد كثير، والعدة كثيرة.

لكن كان اعتماد الكفار على المخلوق .. واعتماد المؤمنين على الخالق .. فغلب جند الخالق جند المخلوق كما قال سبحانه: ﴿وَلَقَدْ نَصَرَكُمُ اللَّهُ بِبَدْرٍ وَأَنْتُمْ أَذِلَّةٌ فَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ (١٢٣)﴾ [آل عمران: ١٢٣].

وفي بدر أظهر الله قدرته .. وفي أحد أظهر الله سنته .. وفي حنين أظهر الله قدرته وسنته.

وفي بدر ظهرت قوة لا إله إلا الله .. وفي أحد ظهرت قوة محمد رسول الله، فلا بد في كل عمل من (لا إله إلا الله) أخلاصاً وتوكلاً ومن (محمد رسول الله) طاعةً واتباعاً.

وإنما حصل النصر الكامل للمسلمين في بدر، لما في قلوبهم من صفات الإيمان والتقوى، والصبر والاستعانة بالله، ودعائه والاعتماد عليه كما قال سبحانه: ﴿بَلَى إِنْ تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا وَيَأْتُوكُمْ مِنْ فَوْرِهِمْ هَذَا يُمْدِدْكُمْ رَبُّكُمْ بِخَمْسَةِ آلَافٍ مِنَ الْمَلَائِكَةِ مُسَوِّمِينَ (١٢٥)﴾ [آل عمران: ١٢٥].

وقال سبحانه: ﴿إِذْ تَسْتَغِيثُونَ رَبَّكُمْ فَاسْتَجَابَ لَكُمْ أَنِّي مُمِدُّكُمْ بِأَلْفٍ مِنَ الْمَلَائِكَةِ مُرْدِفِينَ (٩)﴾ [الأنفال: ٩].

إن الله ﷻ خلق هذا الكون العظيم، سمواته وأرضه، علويه وسفليه، وله الملك وحده لا شريك له.

وجميع المخلوقات مخلوقات مربوبة مدبرة، ليس بيدها شيء، ولا تملك لنفسها نفعاً ولا ضراً إلا ما شاء الله.

Rujukan halaman ini: موسوعة فقه القلوب، ج 1، ص 949 (SanadKitab #37531, hlm. urut 938)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.