Lewati ke konten

Kitab: Mausu'ah Fiqhil Qulub · Pengarang: محمد بن إبراهيم التويجري

Baca Juz 1, halaman 963

  1. الباب الرابع كتاب الإيمان
  2. ٦ - الإيمان بالقضاء والقدر
  3. ٣ - فقه خلق الأسباب

فِي الْأَرْضِ مُفْسِدِينَ (٦٠)﴾ [البقرة: ٦٠].

وكما خرج الماء من بين أصابع الرسول ﷺ في الحديبية.

فظهور قدرة الله أحياناً، تلفت الناس إلى القدرة الإلهية التي هي فوق الأسباب، حتى لا تعبد الأسباب، وهي في مجيئها مكلفة من الله سبحانه بأمره.

فقد ينخفض محصول القمح مثلاً، مع أن الأسباب اللازمة كلها متوفرة، ولكن الأرض رفضت أن تنفعل بالأسباب بأمر الله، لماذا؟.

إنها لفتة من الله حتى لا نعبد الأسباب، ونترك الله.

فالدنيا دار الأسباب والعمل، وتظهر قدرة الله أحياناً بدون الأسباب لمن شاء وهم المؤمنون، ولكن سنة الله وقدرته في الحياة الدنيا عموماً تظهر بالأسباب، لأن ظهور القدرة الإلهية مباشرة بدون الأسباب في الآخرة.

فكل شيء في الآخرة يأتي العبد بمجرد ما يجول في خاطره أو يفكر فيه، لا عمل في الآخرة ولا سعي، وإنما نعيم ورضوان من الله، وعطاء بلا حدود ولا نفاد.

أما في الدنيا فهناك طريق الأسباب لعموم الناس، ومعه عطاء الرب بلا أسباب، وهذا خاص بالمؤمنين.

وأرزاق الأحياء مخفية وراء الأسباب التي أمرنا الله بها، ولكن الله يعطي إذا شاء بغير حساب، وبغير أسباب، لمن شاء من عباده كما قال سبحانه عن مريم: ﴿كُلَّمَا دَخَلَ عَلَيْهَا زَكَرِيَّا الْمِحْرَابَ وَجَدَ عِنْدَهَا رِزْقًا قَالَ يَامَرْيَمُ أَنَّى لَكِ هَذَا قَالَتْ هُوَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَرْزُقُ مَنْ يَشَاءُ بِغَيْرِ حِسَابٍ (٣٧)﴾ [آل عمران: ٣٧].

فالأسباب ليس بيدها شيء، ولكنها وسيلة للحصول على الرزق الذي كتبه الله للعبد، ولذلك أمرنا الله بذكره عند مباشرة الأسباب كما قال سبحانه: ﴿فَإِذَا قُضِيَتِ الصَّلَاةُ فَانْتَشِرُوا فِي الْأَرْضِ وَابْتَغُوا مِنْ فَضْلِ اللَّهِ وَاذْكُرُوا اللَّهَ كَثِيرًا لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ (١٠)﴾ الجمعة: ١٠]

فالأرزاق كلها بيد الرزاق وحده، والأسباب وسيلة للوصول إليها، والله خالق

Rujukan halaman ini: موسوعة فقه القلوب، ج 1، ص 963 (SanadKitab #37531, hlm. urut 952)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.