٥ - والصلاة زاجرة عن فعل المنكرات، وسبب لتكفير السيئات.
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ أنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قالَ: «أرَأيْتُمْ لَوْ أنَّ نَهْراً بِبَابِ أحَدِكُمْ يَغْتَسِلُ مِنْهُ كُلَّ يَوْمٍ خَمْسَ مَرَّاتٍ، هَلْ يَبْقَى مِنْ دَرَنِهِ شَيْءٌ؟». قَالُوا: لا يَبْقَى مِنْ دَرَنِهِ شَيْءٌ. قال: «فَذَلِكَ مَثَلُ الصَّلَوَاتِ الخَمْسِ، يَمْحُو اللهُ بِهِنَّ الخَطَايَا». متفق عليه (١).
٦ - والصلاة سبب لدخول الجنة.
عَنْ رَبِيعَة بْن كَعْبٍ الأسْلَمِيّ ﵁ قالَ: كُنْتُ أبِيتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَأتَيْتُهُ بِوَضُوئِهِ وَحَاجَتِهِ. فَقَالَ لِي: «سَلْ». فَقُلْتُ: أسْألُكَ مُرَافَقَتَكَ فِي الجَنَّةِ. قال: «أوْ غَيْرَ ذَلِكَ؟». قُلْتُ: هُوَ ذَاكَ. قال: «فَأعِنِّي عَلَى نَفْسِكَ بِكَثْرَةِ السُّجُودِ». أخرجه مسلم (٢).
٧ - والصلاة أجلّ مقامات العابدين، وفيها أهم مطالب السائلين من رب العالمين، لما تشتمل عليه من أعظم مقامات العبودية:
من إجلال الله وتعظيمه .. وحمده وتمجيده .. وتسبيحه وتقديسه .. وسؤاله واستغفاره .. والتضرع إليه .. والانكسار بين يديه.
عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قالَ: «قال اللهُ تَعَالَى: قَسَمْتُ الصَّلاةَ بَيْنِي وَبَيْنَ عَبْدِي نِصْفَيْنِ، وَلِعَبْدِي مَا سَألَ. فَإِذَا قال العَبْدُ: ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (٢)﴾ قالَ اللهُ تَعَالَى: حَمِدَنِي عَبْدِي، وَإِذَا قال: ﴿الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ (٣)﴾ قال اللهُ تَعَالَى: أثْنَى عَلَيَّ عَبْدِي. وَإِذَا قال: ﴿مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ (٤)﴾ ... قال مَجَّدَنِي عَبْدِي. (وَقَالَ مَرَّةً: فَوَّضَ إِلَيَّ عَبْدِي) فَإِذَا قال: