أفضل إذا لم يُتخذ هذا راتبة، والمداومة على فعل هذا جماعة بدعة، وفعلها في البيت أفضل إلا لمصلحة راجحة.
١ - عَنْ أنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ أنَّ جَدَّتَهُ مُلَيْكَةَ، دَعَتْ رَسُولَ اللهِ ﷺ لِطَعَامٍ صَنَعَتْهُ لَهُ، فَأكَلَ مِنْهُ، ثُمَّ قال: «قُومُوا فَلأصَلِّ لَكُمْ». قال أنَسٌ: فَقُمْتُ إلَى حَصِيرٍ لَنَا، قَدِ اسْوَدَّ مِنْ طُولِ مَا لُبِسَ، فَنَضَحْتُهُ بِمَاءٍ، فَقَامَ رَسُولُ اللهِ ﷺ، وَصَفَفْتُ وَاليَتِيمَ وَرَاءَهُ، وَالعَجُوزُ مِنْ وَرَائِنَا، فَصَلَّى لَنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ انْصَرَفَ. متفق عليه (١).
٢ - وَعَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ ﵁ أنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ اتَّخَذَ حُجْرَةً، قال: حَسِبْتُ أنَّهُ قال مِنْ حَصِيرٍ، فِي رَمَضَانَ، فَصَلَّى فِيهَا لَيَالِيَ، فَصَلَّى بِصَلاتِهِ نَاسٌ مِنْ أصْحَابِهِ، فَلَمَّا عَلِمَ بِهِمْ جَعَلَ يَقْعُدُ، فَخَرَجَ إلَيْهِمْ فَقال: «قَدْ عَرَفْتُ الَّذِي رَأيْتُ مِنْ صَنِيعِكُمْ، فَصَلُّوا أيُّهَا النَّاسُ فِي بُيُوتِكُمْ، فَإنَّ أفْضَلَ الصَّلاةِ صَلاةُ المَرْءِ فِي بَيْتِهِ إلا المَكْتُوبَةَ». متفق عليه (٢).
٣ - وَعَنْ عَبْدِاللهِ بنِ مَسْعُودٍ ﵁ قَالَ: صَلَّيْتُ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ لَيْلَةً، فَلَمْ يَزَلْ قَائِماً حَتَّى هَمَمْتُ بِأَمْرِ سَوْءٍ. قُلْنَا: وَمَا هَمَمْتَ؟ قَالَ: هَمَمْتُ أَنْ أَقْعُدَ وَأَذَرَ النَّبِيَّ ﷺ. متفق عليه (٣).
· حكم التطوع على الراحلة في السفر:
١ - يستحب للمسافر التطوع على ظهر الراحلة سواء كانت طائرة، أو سيارة، أو قطار، أو سفينة، أو حيوان أو غير ذلك من وسائل النقل، وليس له فعل ذلك