مَرَّ بِتَعَوُّذٍ تَعَوَّذَ، ثُمَّ رَكَعَ فَجَعَلَ يَقُولُ: «سُبْحَانَ رَبِّيَ العَظِيمِ». فَكَانَ رُكُوعُهُ نَحْواً مِنْ قِيَامِهِ، ثُمَّ قال: «سَمِعَ اللهُ لِمَنْ حَمِدَهُ». ثُمَّ قَامَ طَوِيلاً، قَرِيباً مِمَّا رَكَعَ، ثُمَّ سَجَدَ فَقَالَ: «سُبْحَانَ رَبِّيَ الأَعْلَى». فَكَانَ سُجُودُهُ قَرِيباً مِنْ قِيَامِهِ. أخرجه مسلم (١).
٣ - وَعَنْ عَبْدِاللهِ بْنِ أَبي قَيْسٍ قَالَ: سَأَلْتُ عَائِشَةَ عَنْ وِتْرِ رَسُولِ اللهِ ﷺ، قَالَتْ: رُبَّمَا أَوْتَرَ أَوَّلَ اللَّيْلِ وَرُبَّمَا أَوْتَرَ مِنْ آخِرِهِ. قُلْتُ: كَيْفَ كَانَتْ قِرَاءَتُهُ، أَكَانَ يُسِرُّ بالقِرَاءَةِ أَمْ يَجْهَرُ؟ قَالَتْ: كُلَّ ذلِكَ كَانَ يَفْعَلُ رُبَّمَا أَسَرَّ وَرُبَّمَا جَهَرَ وَرُبَّمَا اغْتَسَلَ فَنَامَ وَرُبَّمَا تَوَضَّأَ فَنَامَ. أخرجه أبو داود والترمذي (٢).
٤ - وَعَنْ عَائِشَةَ ﵂ أنَّ النَّبِيَّ ﷺ سَمِعَ رَجُلاً يَقْرَأُ مِنَ اللَّيْلِ، فَقَالَ: «يَرْحَمُهُ اللهُ، لَقَدْ أذْكَرَنِي كَذَا وَكَذَا، آيَةً كُنْتُ أسْقَطْتُهَا مِنْ سُورَةِ كَذَا وَكَذَا». متفق عليه (٣).
١٠ - والسنة أن يصلي التهجد وحده منفرداً، وهو الأفضل والأكثر من فعله ﷺ.
ويجوز التطوع جماعة أحياناً في الليل أو النهار، من غير أن يُتخذ سنة راتبة.
١ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵁ قالَ: بَعَثَنِي العَبَّاسُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ، وَهُوَ فِي بَيْتِ
خَالَتِي مَيْمُونَةَ، فَبِتُّ مَعَهُ تِلْكَ اللَّيْلَةَ، فَقَامَ يُصَلِّي مِنَ اللَّيْلِ، فَقُمْتُ عَنْ يَسَارِهِ، فَتَنَاوَلَنِي مِنْ خَلْفِ ظَهْرِهِ، فَجَعَلَنِي عَلَى يَمِينِهِ. متفق عليه (٤).
٢ - وَعَنْ أنَسٍ ﵁ قالَ: دَخَلَ النَّبِيُّ ﷺ عَلَيْنَا، وَمَا هُوَ إِلا أنَا وَأُمِّي وَأُمُّ حَرَامٍ خَالَتِي، فَقَالَ: «قُومُوا فَلأُصَلِّيَ بِكُمْ». (فِي غَيْرِ وَقْتِ صَلاةٍ) فَصَلَّى