٢ - وَعَنْ عَبْدِالرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدٍالقَارِيِّ أنَّهُ قَالَ: خَرَجْتُ مَعَ عُمَرَ بْنِ الخَطَّابِ ﵁ لَيْلَةً فِي رَمَضَانَ إِلَى المَسْجِدِ، فَإِذَا النَّاسُ أوْزَاعٌ مُتَفَرِّقُونَ، يُصَلِّي الرَّجُلُ لِنَفْسِهِ، وَيُصَلِّي الرَّجُلُ فَيُصَلِّي بِصَلاتِهِ الرَّهْطُ، فَقال عُمَرُ: إِنِّي أرَى لَوْ جَمَعْتُ هَؤُلاءِ عَلَى قَارِئٍ وَاحِدٍ لَكَانَ أمْثَلَ، ثُمَّ عَزَمَ فَجَمَعَهُمْ عَلَى أبَيِّ بْنِ كَعْبٍ، ثُمَّ خَرَجْتُ مَعَهُ لَيْلَةً أخْرَى وَالنَّاسُ يُصَلُّونَ بِصَلاةِ قَارِئِهِمْ، قال عُمَرُ: نِعْمَ البِدْعَةُ هَذِهِ، وَالَّتِي يَنَامُونَ عَنْهَا أفْضَلُ مِنِ الَّتِي يَقُومُونَ، يُرِيدُ آخِرَ اللَّيْلِ، وَكَانَ النَّاسُ يَقُومُونَ أوَّلَهُ. أخرجه البخاري (١).
٢ - النبي ﷺ صلى التراويح ليالي عديدة، ثم تركها خشية أن يظن أحد أنها فريضة، وخشية أن تُفرض على الأمة فيعجزوا عنها.
٣ - عمر ﵁ لم يبتدع شيئاً في صلاة التراويح، وإنما أحيا سنة الاجتماع لها، وحافَظَ على عدد المسنون فيها، وهو إحدى عشرة ركعة.
- صفة صلاة التراويح:
١ - السنة أن يصلي الإمام بالمسلمين صلاة التراويح في رمضان إحدى عشرة ركعة، وهذا هو الأفضل.
يصلي كل ركعتين بسلام، وهذا هو الأفضل، وأحياناً كل أربع بسلام؛ إحياءً للسنة، وعملاً بها بوجوهها المشروعة.
١ - عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِالرَّحْمَنِ أَنَّهُ سَأَلَ عَائِشَةَ ﵂ كَيْفَ كَانَتْ صَلاَةُ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي رَمَضَانَ؟ فَقَالَتْ: مَا كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَزِيدُ فِي رَمَضَانَ وَلاَ فِي غَيْرِهِ عَلَى إِحْدَى عَشْرَةَ رَكْعَةً، يُصَلِّي أَرْبَعاً، فَلاَ تَسَلْ عَنْ
حُسْنِهِنَّ وَطُولِهِنَّ، ثُمَّ يُصَلِّي أَرْبَعاً، فَلاَ تَسَلْ عَنْ حُسْنِهِنَّ وَطُولِهِنَّ، ثُمَّ