١ - عَنْ أسْمَاءَ ﵂ قَالَتْ: خَسَفَتِ الشَّمْسُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَدَخَلْتُ عَلَى عَائِشَةَ وَهِيَ تُصَلِّي، فَقُلْتُ: مَا شَأْنُ النَّاسِ يُصَلُّونَ؟ فَأشَارَتْ بِرَأْسِهَا إِلَى السَّمَاءِ، فَقُلْتُ: آيَةٌ؟ قَالَتْ: نَعَمْ، فَأطَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ القِيَامَ جِدّاً، حَتَّى تَجَلانِي الغَشْيُ، فَأخَذْتُ قِرْبَةً مِنْ مَاءٍ إِلَى جَنْبِي، فَجَعَلْتُ أصُبُّ عَلَى رَأْسِي أوْ عَلَى وَجْهِي مِنَ المَاءِ، قَالَتْ: فَانْصَرَفَ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَقَدْ تَجَلَّتِ الشَّمْسُ، فَخَطَبَ رَسُولُ اللهِ ﷺ النَّاسَ، فَحَمِدَ اللهَ وَأثْنَى عَلَيْهِ، ثُمَّ قال: «أمَّا بَعْدُ، مَا مِنْ شَيْءٍ لَمْ أكُنْ رَأيْتُهُ إِلا قَدْ رَأيْتُهُ فِي مَقَامِي هَذَا، حَتَّى الجَنَّةَ وَالنَّارَ، وَإِنَّهُ قَدْ أوحِيَ إِلَيَّ أنَّكُمْ تُفْتَنُونَ فِي القُبُورِ قَرِيباً أوْ مِثْلَ فِتْنَةِ المَسِيحِ الدَّجَّالِ». متفق عليه (١).
٢ - وَعَنْ أَبِي مُوسَى ﵁ قَالَ: خَسَفَتِ الشَّمْسُ، فَقَامَ النَّبِيُّ ﷺ فَزِعاً، يَخْشَى أَنْ تَكُونَ السَّاعَةُ، فَأَتَى المَسْجِدَ، فَصَلَّى بِأَطْوَلِ قِيَامٍ وَرُكُوعٍ وَسُجُودٍ رَأَيْتُهُ قَطُّ يَفْعَلُهُ، وَقَالَ: «هَذِهِ الآيَاتُ الَّتِي يُرْسِلُ اللهُ، لاَ تَكُونُ لِمَوْتِ أَحَدٍ، وَلاَ لِحَيَاتِهِ، وَلَكِنْ يُخَوِّفُ اللهُ بِهِ عِبَادَهُ، فَإِذَا رَأَيْتُمْ شَيْئاً مِنْ ذَلِكَ، فَافْزَعُوا إِلَى ذِكْرِهِ وَدُعَائِهِ وَاسْتِغْفَارِهِ». متفق عليه (٢).
٣ - وَعَنْ أبِي مَسْعُودٍ الأنْصَارِيِّ ﵁ قالَ: قالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «إِنَّ الشَّمْسَ وَالقَمَرَ آيَتَانِ مِنْ آيَاتِ اللهِ، يُخَوِّفُ اللهُ بِهِمَا عِبَادَهُ، وَإِنَّهُمَا لا يَنْكَسِفَانِ لِمَوْتِ أحَدٍ مِنَ النَّاسِ، فَإِذَا رَأيْتُمْ مِنْهَا شَيْئاً فَصَلُّوا وَادْعُوا اللهَ، حَتَّى يُكْشَفَ مَا بِكُمْ». متفق عليه (٣).