أَنْزَلْتَ لَنَا قُوَّةً وَبَلاَغاً إِلَى حِينٍ» ثمَّ رَفَعَ يَدَيْهِ فَلَمْ يَزَلْ فِي الرَّفْعِ حَتَّى بَدَا بَيَاضُ إِبطَيْهِ ثمَّ حَوَّلَ إِلَى النَّاسِ ظَهْرَهُ وَقَلَبَ أَوْ حَوَّلَ رِدَاءَهُ وَهُوَ رَافِعٌ يَدَيْهِ ثمَّ أَقْبَلَ عَلَى النَّاسِ وَنَزَلَ فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ فَأَنْشَأَ اللهُ سَحَابَةً فَرَعَدَتْ وَبَرَقَتْ ثمَّ أَمْطَرَتْ بإِذنِ اللهِ فَلَمْ يَأْتِ مَسْجِدَهُ حَتَّى سَالَتِ السُّيُولُ فَلَمَّا رَأَى سُرْعَتَهُمْ إِلَى الكِنِّ ضَحِكَ ﷺ حَتَّى بَدَتْ نَوَاجِذهُ، فَقَالَ: «أَشْهَدُ أَنَّ اللهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ وَأَنِّي عَبْدُ اللهِ وَرَسُولُهُ». أخرجه أبو داود (١).
- صفة خطبة الاستسقاء:
السنة أن تشتمل خطبة الاستسقاء على ذكر الله ﷿، وعلى حمده وشكره، وعلى الدعاء بطلب السقيا منه، وعلى الاستغفار والتوبة.
ويخطب الإمام خطبة واحدة قبل الصلاة قائماً، فيحمد الله ﵎ ويكبره ويستغفره، ثم يدعو بما ثبت في السنة، ومنه:
«الحَمْدُ للهِ رَب العَالَمِينَ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ مَلِكِ يَوْمِ الدِّينِ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللهُ يَفْعَلُ مَا يُرِيدُ اللهمَّ أَنْتَ اللهُ لاَ إِلَهَ إِلاَّ أَنْتَ الغَنِيُّ وَنَحْنُ الفُقَرَاءُ أَنْزِلْ عَلَيْنَا الغَيْث وَاجْعَلْ مَا أَنْزَلْتَ لَنَا قُوَّةً وَبَلاَغاً إِلَى حِينٍ». أخرجه أبو داود (٢).
«اللهمَّ أَغِثْنَا، اللهمَّ أَغِثْنَا، اللهمَّ أَغِثْنَا». متفق عليه (٣).
«اللهمَّ اسْقِنَا، اللهمَّ اسْقِنَا، اللهمَّ اسْقِنَا». أخرجه البخاري (٤).
«اللهمَّ اسْقِنَا غَيْثاً مُغِيثاً مَرِيئاً مَرِيعاً نَافِعاً غَيْرَ ضَارٍّ عَاجِلاً غَيْرَ آجِلٍ». أخرجه أبو
داود (٥).