مِنْ أهْلِهِ، فَقَالَ: «لا تَدْعُوا عَلَى أنْفُسِكُمْ إِلا بِخَيْرٍ. فَإِنَّ المَلائِكَةَ يُؤَمِّنُونَ عَلَى مَا تَقُولُونَ». ثُمَّ قَالَ: «اللهمَّ! اغْفِرْ لأبِي سَلَمَةَ وَارْفَعْ دَرَجَتَهُ فِي المَهْدِيِّينَ وَاخْلُفْهُ فِي عَقِبِهِ فِي الغَابِرِينَ. وَاغْفِرْ لَنَا وَلَهُ يَا رَبَّ العَالَمِينَ. وَافْسَحْ لَهُ فِي قَبْرِهِ. وَنَوِّرْ لَهُ فِيهِ». أخرجه مسلم (١).
٣ - عَرْض الإسلام عليه إن كان كافراً.
١ - عَنْ أَنَسٍ ﵁ قَالَ: كَانَ غُلاَمٌ يَهُودِيٌّ يَخْدُمُ النَّبِيَّ ﷺ فَمَرِضَ، فَأَتَاهُ النَّبِيُّ ﷺ يَعُودُهُ، فَقَعَدَ عِنْدَ رَأْسِهِ، فَقَالَ لَهُ: «أَسْلِمْ». فَنَظَرَ إِلَى أَبِيهِ وَهُوَ عِنْدَهُ، فَقَالَ لَهُ: أَطِعْ أَبَا القَاسِمِ ﷺ، فَأَسْلَمَ، فَخَرَجَ النَّبِيُّ ﷺ وَهُوَ يَقُولُ: «الحَمْدُ للهِ الَّذِي أَنْقَذَهُ مِنَ النَّارِ». أخرجه البخاري (٢).
٢ - وَعَنْ أبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ لِعَمِّهِ، عِنْدَ المَوْتِ: «قُلْ: لا إِلَهَ إِلا اللهُ، أشْهَدُ لَكَ بِهَا يَوْمَ القِيَامَةِ» فَأبَى، فَأنْزَلَ اللهُ: ﴿إِنَّكَ لَا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ﴾ الآيَةَ. أخرجه مسلم (٣).
- حكم نعي الميت:
النعي هو الإعلام بوفاة الميت.
والنعي نوعان:
١ - نعي مشروع، وهو إعلام الناس بوفاة فلان ليشهدوا جنازته ويصلوا عليه.
٢ - نعي محرم، وهو الإعلام بوفاة الميت على وجه النوح والسخط، أو على وجه التفاخر.