عَنْ عُقْبَةَ بْنَ عَامِرٍ الجُهَنِيَّ ﵁ قالَ: ثَلاثُ سَاعَاتٍ كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَنْهَانَا أنْ نُصَلِّيَ فِيهِنَّ، أَوْ أنْ نَقْبُرَ فِيهِنَّ مَوْتَانَا: حِينَ تَطْلُعُ الشَّمْسُ بَازِغَةً حَتَّى تَرْتَفِعَ، وَحِينَ يَقُومُ قَائِمُ الظَّهِيرَةِ حَتَّى تَمِيلَ الشَّمْسُ، وَحِينَ تَضَيَّفُ الشَّمْسُ لِلْغُرُوبِ حَتَّى تَغْرُبَ. أخرجه مسلم (١).
- صفة القبر:
١ - السنة توسيع القبر، وتحسينه، وتعميقه، ويكون العمق بحيث يواري الميت، ويحجب رائحته، ويمنع السباع منه كمقدار نصف قامة الإنسان.
عَنْ هِشَامِ بْنِ عَامِرٍ ﵁ قَالَ: شَكَوْنَا إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ يَوْمَ أُحُدٍ، فَقُلْنَا يَا رَسُولَ اللهِ: الحَفْرُ عَلَيْنَا لِكُلِّ إِنْسَانٍ شَدِيدٌ. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «احْفِرُوا وَأَعْمِقُوا وَأَحْسِنُوا وَادْفِنُوا الاِثنَيْنِ وَالثلاَثةَ فِي قَبْرٍ وَاحِدٍ». قَالُوا: فَمَنْ نُقَدِّمُ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: «قَدِّمُوا أَكْثرَهُمْ قُرْآناً». أخرجه أبو داود والنسائي (٢).
٢ - يسن أن يحفر في أسفل القبر من جهة القبلة اللحد، وهو الشق بقدر الميت، ويجوز حفر الضريح في وسط القبر من أسفل بقدر الميت، يوضع فيه الميت، ثم يُسقف باللبن، واللحد أفضل؛ لأنه الذي اختاره الله لرسوله ﷺ.
عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدِ بْنِ أبِي وَقَّاصٍ ﵄ أنَّ سَعْدَ بْنَ أبِي وَقَّاصٍ قال فِي مَرَضِهِ الَّذِي هَلَكَ فِيهِ: الحَدُوا لِي لَحْداً، وَانْصِبُوا عَلَيَّ اللَّبِنَ نَصْباً، كَمَا صُنِعَ بِرَسُولِ اللهِ ﷺ. أخرجه مسلم (٣).
٣ - يجوز دفن الميت في اللحد والشق، واللحد أفضل على وجه العموم، فإن كانت