إِبْرَاهِيمُ لَمَحْزُونُونَ». متفق عليه (١).
٢ - يحرم شق الثوب، ولطم الخد، ورفع الصوت بالندب والنَّوح.
عَنْ عَبْدِاللهِ بْنِ عُمَرَ ﵁ قَالَ: اشْتَكَى سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ شَكْوَى لَهُ، فَأتَى رَسُولُ اللهِ ﷺ يَعُودُهُ مَعَ عَبْدِالرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ وَسَعْدِ بْنِ أبِي وَقَّاصٍ وَعَبْدِاللهِ بْنِ مَسْعُودٍ، فَلَمَّا دَخَلَ عَلَيْهِ وَجَدَهُ فِي غَشِيَّةٍ، فَقَالَ: «أقَدْ قَضَى؟» قَالُوا: لا، يَا رَسُولَ اللهِ! فَبَكَى رَسُولُ اللهِ ﷺ. فَلَمَّا رَأى القَوْمُ بُكَاءَ رَسُولِ اللهِ بَكَوْا. فَقَالَ: «ألا تَسْمَعُونَ؟ إِنَّ اللهَ لا يُعَذِّبُ بِدَمْعِ العَيْنِ، وَلا بِحُزْنِ القَلْبِ، وَلَكِنْ يُعَذِّبُ بِهَذَا (وَأشَارَ إِلَى لِسَانِهِ) أوْ يَرْحَمُ». متفق عليه (٢).
٣ - يسن أن لا يزيد البكاء على الميت أكثر من ثلاثة أيام.
عَنْ عَبْدِاللهِ بْنِ جَعْفَرٍ ﵁ أَنَّ النَّبيَّ ﷺ أَمْهَلَ آلَ جَعْفَرٍ ثلاَثاً أَنْ يَأْتِيَهُمْ ثمَّ أَتَاهُمْ فَقَالَ: «لاَ تَبْكُوا عَلَى أَخِي بَعْدَ اليَوْمِ» ثمَّ قَالَ: «ادْعُوا لِي بَنِي أَخِي» فَجِيءَ بنَا كَأَنَّا أَفْرُخٌ فَقَالَ: «ادْعُوا لِيَ الحَلاَّقَ» فَأَمَرَهُ فَحَلَقَ رُؤوسَنَا. أخرجه أبو داود والنسائي (٣).
٤ - الميت يتألم ويتكدر في قبره إذا نيح عليه، وترك أهله الدعاء له، ولكنه لا يعاقب بفعلهم إلا إذا أوصاهم بالنياحة عليه.
١ - قال الله تعالى: ﴿قُلْ أَغَيْرَ اللَّهِ أَبْغِي رَبًّا وَهُوَ رَبُّ كُلِّ شَيْءٍ وَلَا تَكْسِبُ كُلُّ نَفْسٍ إِلَّا عَلَيْهَا وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى ثُمَّ إِلَى رَبِّكُمْ مَرْجِعُكُمْ فَيُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ (١٦٤)﴾ [الأنعام:١٦٤].