المسلمين.
ويكره المشي بالنعال بين القبور، ما لم يكن هناك عذر يمنعه من خلع نعليه كشدة حرارة الأرض، أو وجود شوك يؤذيه، أما المشي في ساحة المقبرة بالنعال فجائز.
عَنْ بَشِير ابن الخَصَاصِيَةِ ﵁ قَالَ: كُنْتُ أَمْشِي مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ فَمَرَّ عَلَى قُبُورِ المُسْلِمِينَ فَقَالَ: «لَقَدْ سَبَقَ هَؤُلاَءِ شَرّاً كَثِيراً»، ثمَّ مَرَّ عَلَى قُبُورِ المُشْرِكِينَ فَقَالَ: «لَقَدْ سَبَقَ هَؤُلاَءِ خَيْراً كَثِيراً» فَحَانَتْ مِنْهُ التِفَاتَةٌ، فَرَأَى رَجُلاً يَمْشِي بَيْنَ القُبُورِ فِي نَعْلَيْهِ فَقَالَ: «يَا صَاحِبَ السِّبْتِيَّتَيْنِ أَلْقِهِمَا». أخرجه أبو داود والنسائي (١).
- ما يحرم فعله عند القبور:
١ - الذبح والنحر عند القبر، فإن كان الذبح لله فهو بدعة منكرة، والذبيحة حلال، وإن كان الذبح للميت فهو شرك أكبر، وأكل المذبوح حرام وفسق؛ لأنه لم يذكر اسم الله عليه.
١ - قال الله تعالى: ﴿وَلَا تَأْكُلُوا مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ وَإِنَّهُ لَفِسْقٌ وَإِنَّ الشَّيَاطِينَ لَيُوحُونَ إِلَى أَوْلِيَائِهِمْ لِيُجَادِلُوكُمْ وَإِنْ أَطَعْتُمُوهُمْ إِنَّكُمْ لَمُشْرِكُونَ (١٢١)﴾ [الأنعام:١٢١].
٢ - وَعَنْ أَنَسٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «لاَ عَقْرَ فِي الإسْلاَمِ» قَالَ عَبْدُالرَّزَّاقِ: كَانُوا يَعْقِرُونَ عِنْدَ القَبْرِ بَقَرَةً أَوْ شَاةً. أخرجه أحمد وأبو داود (٢).
٢ - البناء على القبور، وصبغها، والكتابة عليها، والجلوس عليها، والصلاة