الرَّجُلُ: لَوْ جِئْتَ بِهَا بِالأمْسِ لَقَبِلْتُهَا، فَأمَّا اليَوْمَ فَلا حَاجَةَ لِي بِهَا». متفق عليه (١).
٣ - وَعَنْ عُقْبَةَ بْنِ الحَارِثِ ﵁ قَالَ: صَلَّيْتُ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ العَصْرَ، فَلَمَّا سَلَّمَ قَامَ سَرِيعاً، دَخَلَ عَلَى بَعْضِ نِسَائِهِ، ثُمَّ خَرَجَ، وَرَأَى مَا فِي وُجُوهِ القَوْمِ مِنْ تَعَجُّبِهِمْ لِسُرْعَتِهِ، فَقَالَ: «ذَكَرْتُ وَأَنَا فِي الصَّلاَةِ تِبْراً عِنْدَنَا، فَكَرِهْتُ أَنْ يُمْسِيَ، أَوْ يَبِيتَ عِنْدَنَا، فَأَمَرْتُ بِقِسْمَتِهِ». أخرجه البخاري (٢).
- فضل الصدقة الجارية:
١ - قال الله تعالى: ﴿مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا فَيُضَاعِفَهُ لَهُ أَضْعَافًا كَثِيرَةً وَاللَّهُ يَقْبِضُ وَيَبْسُطُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ (٢٤٥)﴾ [البقرة:٢٤٥].
٢ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ أَنّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: «إذَا مَاتَ الإِنْسَانُ انْقَطَعَ عَمَلُهُ إلاّ مِنْ ثَلاَثٍ: صَدَقَةٍ جَارِيَةٍ، أَوْ عِلْمٍ يُنْتَفَعُ بِهِ، أَوْ وَلَدٍ صَالِحٍ يَدْعُو لَهُ». أخرجه مسلم (٣).
- حكم الصدقة بكل المال:
يجوز للمسلم أن يتصدق بجميع ماله إذا كان قوياً مكتسباً، صابراً غير مدين، ليس عنده من يجب الإنفاق عليه، قوي الإيمان واليقين، والأفضل أن يترك لنفسه ما يعفه عن السؤال والإشراف.
عَنْ عُمَرَ بْنَ الخَطَّاب ﵁ قَالَ: أَمَرَنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ أَنْ نَتَصَدَّقَ
فَوَافَقَ ذلِكَ عِنْدِي مَالاً فَقُلْتُ: اليَوْمَ أَسْبقُ أَبَا بَكْرٍ إِنْ سَبَقْتُهُ يَوْماً، قَالَ: فَجِئْتُ