٢ - وَعَنْ أَبِي مَسْعُودٍ الأَنْصَارِيّ ﵁ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إلَى النّبِيّ ﷺ فَقَالَ: إنّي أُبْدِعَ بِي فَاحْمِلْنِي، فَقَالَ: «مَا عِنْدِي» فَقَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللهِ أَنَا أَدُلّهُ عَلَىَ مَنْ يَحْمِلُهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «مَنْ دَلّ علىَ خَيْرٍ فَلَهُ مِثْلُ أَجْرِ فَاعِلِهِ». أخرجه مسلم (١).
- أفضل أحوال الصدقة:
١ - الصدقة في رمضان وعشر ذي الحجة أفضل من غيرهما؛ لشرف الزمان، والصدقة في الجهاد وحالات الشدة والحاجة أفضل من غيرهما؛ لأهمية الحال.
٢ - إذا تعارض شرف الزمان، وشرف المكان، وشرف الحال، فإنه يقدم شرف الحال؛ لأن الصدقة عبادة شرعت لدفع الحاجة، وإذا كان الفضل يتعلق بذات العبادة كانت مراعاته أولى من الفضل الذي يتعلق بزمانها أو مكانها، ومن يرد الله به خيراً يفقهه في الدين.
١ - قال الله تعالى: ﴿الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ سِرًّا وَعَلَانِيَةً فَلَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ (٢٧٤)﴾ [البقرة:٢٧٤].
٢ - وقال الله تعالى: ﴿فَلَا اقْتَحَمَ الْعَقَبَةَ (١١) وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْعَقَبَةُ (١٢) فَكُّ رَقَبَةٍ (١٣) أَوْ إِطْعَامٌ فِي يَوْمٍ ذِي مَسْغَبَةٍ (١٤) يَتِيمًا ذَا مَقْرَبَةٍ (١٥) أَوْ مِسْكِينًا ذَا مَتْرَبَةٍ (١٦) ثُمَّ كَانَ مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ وَتَوَاصَوْا بِالْمَرْحَمَةِ (١٧)﴾ [البلد:١١ - ١٧].