ويصح الاعتكاف في كل وقت من العام ليلة، أو يوماً، أو أياماً، أو غيرها.
ويسن الاعتكاف في رمضان، وهو في العشر الأواخر من رمضان آكد؛ لما يرجى فيها من موافقة ليلة القدر.
ويصح الاعتكاف بلا صوم، وهو مع الصوم أفضل، ويجب بالنذر.
والاعتكاف من الطاعات المستحبة والأعمال الجليلة، ولهذا شرعه الله لنا ولمن قبلنا من الأمم من الرجال والنساء.
١ - قال الله تعالى: ﴿وَعَهِدْنَا إِلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ أَنْ طَهِّرَا بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ وَالْعَاكِفِينَ وَالرُّكَّعِ السُّجُودِ (١٢٥)﴾ [البقرة:١٢٥].
٢ - وَعَنْ أبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَعْتَكِفُ فِي كُلِّ رَمَضَانٍ عَشْرَةَ أيَّامٍ، فَلَمَّا كَانَ العَامُ الَّذِي قُبِضَ فِيهِ اعْتَكَفَ عِشْرِينَ يَوْماً. أخرجه البخاري (١).
٣ - وَعَنْ عَائِشَةَ ﵂ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ: أنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَعْتَكِفُ العَشْرَ الأواخر مِنْ رَمَضَانَ حَتَّى تَوَفَّاهُ اللهُ، ثُمَّ اعْتَكَفَ أزْوَاجُهُ مِنْ بَعْدِهِ. متفق عليه (٢).
٤ - وَعَنْ عَائِشَةَ ﵂ قالتْ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يُجَاوِرُ فِي العَشْرِ الأواخر مِنْ رَمَضَانَ، وَيَقُولُ: «تَحَرَّوْا لَيْلَةَ القَدْرِ فِي العَشْرِ الأواخر مِنْ رَمَضَانَ». متفق عليه (٣).
- شروط صحة الاعتكاف:
يشترط لصحة الاعتكاف ثلاثة شروط: